آخر الأخبار

حمى الانتخابات تفرمل “بدون صفيح”.. منتخبون بالبيضاء يقاومون ترحيل “قواعدهم” خارج دوائرهم التقليدية

شارك

توصلت أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء – سطات بتقارير “مقلقة”، رصدت تحركات وضغوطات يمارسها منتخبون نافذون داخل مقاطعات وجماعات ترابية، بهدف التأثير على مسارات وبرامج إعادة إيواء قاطني الدواوير الصفيحية، بما يخدم حسابات انتخابية ضيقة.

وبحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، فإن هذه التقارير رفعت إلى السلطات الإقليمية بعد تسجيل تدخلات متكررة خلال دورات رسمية لمجالس منتخبة، عمد فيها بعض الأعضاء إلى إثارة نقاط خلافية غير مدرجة ضمن جداول الأعمال، في محاولة واضحة للضغط على الجهات المشرفة على تنفيذ برامج إعادة الإيواء.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن عددا من المنتخبين لم يكتفوا بإبداء ملاحظات تقنية أو اجتماعية، بل لجؤوا إلى خطاب تصعيدي ونبرة حادة داخل أشغال الدورات، في مسعى للتأثير على القرارات المتعلقة بتحديد مواقع الاستفادة أو نقل الساكنة إلى مناطق خارج النفوذ الترابي لبعض العمالات.

وكشفت المصادر أن خلفية هذه التحركات ترتبط، في جانب منها، بما تعتبره بعض الجهات “خزانات انتخابية” تقليدية داخل دواوير صفيحية ظلت لسنوات تشكل ثقلا انتخابيا مهما في عدد من الدوائر، مضيفة أنه مع تسارع عمليات الهدم وإعادة الانتشار العمراني، بدأت مخاوف فقدان هذا الرصيد الانتخابي تطفو على السطح.

وأوضحت المصادر أن مقاطعة عين الشق تعد كواحدة من المناطق التي شهدت نقاشات محتدمة داخل دوراتها الرسمية، حيث سبق لبعض المنتخبين أن عبروا بشكل صريح عن رفضهم نقل ساكنة دواوير صفيحية إلى خارج تراب العمالة، معتبرين أن ذلك “يمس بالتوازنات الاجتماعية”، بينما ترى مصادر أخرى أن الدوافع انتخابية بالأساس.

وأكدت المعطيات المتوفرة أن التقارير الإدارية رصدت مداخلات لكائنات انتخابية معروفة داخل بعض الدوائر، حاولت توجيه مسار البرامج نحو الإبقاء على المستفيدين داخل نفس المجال الترابي، بما يضمن استمرار الروابط الانتخابية التقليدية.

وسجلت التقارير ما وصفته بـ”تقمص دور المعارضة” من طرف منتخبين ينتمون فعليا إلى فرق الأغلبية داخل المجالس، إذ انتقلوا فجأة إلى موقع المنتقد لسياسات إعادة الإيواء، رغم دعمهم السابق للمشاريع ذاتها، وهو ما فسر بكونه تموقعا انتخابيا مبكرا استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وذكرت المصادر أن بعض التدخلات لم تقتصر على النقاش داخل القاعات الرسمية، بل امتدت إلى محاولات تعبئة الساكنة وتأليبها ضد قرارات النقل أو إعادة التوطين، عبر خطاب يركز على “الحق في البقاء” و”الدفاع عن الاستقرار الاجتماعي”، في حين ينظر إليها من زاوية أخرى كوسيلة للحفاظ على القواعد الانتخابية.
.
وشددت المصادر على أن برامج إعادة الإيواء تندرج ضمن سياسات عمومية ذات طابع اجتماعي واضح، تقوم على معايير تقنية وعمرانية مضبوطة، تأخذ بعين الاعتبار الوعاء العقاري المتاح، وشروط السلامة، وقرب المرافق العمومية، وليس الحسابات الانتخابية.

وسجلت المصادر أن تسييس هذه الملفات الحساسة من شأنه أن يعقد المساطر الإدارية ويؤخر استفادة الأسر المعنية، خاصة أن عددا منها يعيش أوضاعا هشة في مساكن تفتقر لأبسط شروط الكرامة والسلامة الصحية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا