آخر الأخبار

صفقات “على المقاس” واحتكار.. اتهامات تلاحق الشركة الجهوية للكهرماء بجهة الشرق

شارك

عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عن أسفها الشديد لما وصفته بـ”سياسة الإقصاء الممنهج” التي تمارسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق (SRM) ضد المقاولات المحلية واليد العاملة بإقليم الناظور وجهة الشرق، معتبرة أن الصفقات الأخيرة الخاصة بقراءة العدادات وتوزيع الفواتير وقطع الخدمة كرّست هيمنة شركات محددة وأقصت المقاولات الصغرى جدا والمتوسطة.

وأكدت العصبة، في بيان تتوفر عليه “العمق”، أن هذا الإقصاء يشكل خرقا للقانون وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن الصفقتين رقم 10002394 و10002536 تجاهلتا مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 الذي ينص على تخصيص نسبة 30 في المائة من قيمة الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاول الذاتي، كما أغفلتا أولوية تشغيل اليد العاملة المحلية.

وسجلت العصبة أن شركة “COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE” استحوذت على صفقات بمبالغ مالية مهمة بلغت 5.892.110,57 درهما في الصفقة الأولى و1.415.760,00 درهما في الثانية، في وقت كانت فيه المقاولات المحلية تقدم الخدمات نفسها بفعالية أكبر وتكلفة أقل، ما يطرح تساؤلات حول معايير اختيار العرض الأفضل ومبادئ الحكامة المالية.

وحذّرت العصبة من التداعيات الاجتماعية الخطيرة لهذه السياسة، التي قد تؤدي إلى تشريد العمال المحليين وارتفاع معدلات البطالة، ودفع عدد من المقاولات نحو الإفلاس والمتابعات القضائية بسبب عدم صرف مستحقاتها العالقة لدى الشركة الجهوية.

وطالبت العصبة بإيقاف تنفيذ نتائج الصفقات وفتح تحقيق مستقل في معايير الانتقاء، مع تفعيل المادة 24 من عقد التدبير المفوض لحماية حقوق المستخدمين السابقين. كما دعت المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في كيفية تدبير هذه الصفقات وضمان عدم تبديد المال العام.

وناشدت السلطات الإقليمية والجهوية التدخل العاجل لإنصاف المتضررين وحماية السلم الاجتماعي، مع تفعيل مبدأ المحاسبة تجاه المسؤولين عن صياغة دفاتر تحملات “على المقاس” تخدم منطق الاحتكار.

الشركة الجهوية ترد

إلى ذلك، ردت الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق على أسئلة جريدة “العمق” بشأن الاتهامات الواردة في بلاغ العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، مؤكدة التزامها بالقوانين المنظمة للطلبيات العمومية واعتمادها معايير شفافة في جميع مراحل إبرام الصفقات.

وفي ردها على ما تم تداوله بشأن إقصاء المقاولات المحلية، شددت الشركة على أن جميع صفقاتها تُبرم وفق مساطر تنافسية مفتوحة وشفافة، تتيح الحق في الترشح لجميع المتنافسين دون استثناء، بمن فيهم المقاولات المحلية، مبرزة أن الفوز بالصفقات يبقى رهينا بمدى استيفاء الشروط التقنية والمالية المحددة في دفاتر التحملات، نافية وجود أي إقصاء.

وأكدت الشركة أن عملية انتقاء العروض تستند إلى معايير موضوعية تشمل الجودة التقنية، والكفاءة المالية، والقدرة التنظيمية والبشرية، وفق نظام تنقيط مُدرج سلفا في وثائق طلبات العروض، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.

وفيما يتعلق باحترام المرسوم رقم 2.22.431 المنظم للصفقات العمومية، أبرزت الشركة التزامها بجميع المقتضيات القانونية، بما في ذلك تخصيص نسبة من قيمة الصفقات لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاول الذاتي.

كما أوضحت أنه تم تقسيم الصفقتين موضوع الجدل إلى حصص (Lots) لتمكين أكبر عدد من المقاولات من المشاركة، مع تحديد دقيق لمجالات تدخل كل حصة، بما يضمن حسن تنفيذ الخدمات وتعزيز آليات المراقبة، مشيرة إلى أن دفاتر التحملات تم نشرها عبر المنصة الوطنية للطلبيات العمومية في الآجال القانونية المعتمدة.

وبخصوص فوز شركة “COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE” بالصفقتين رقم 10002394 و10002536، أكدت الشركة أن ذلك تم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بعدما قدمت العرض الأفضل استنادا إلى معايير التنقيط التقنية والمالية المحددة مسبقا، دون أي اعتبار خارج هذه الضوابط.

وفي محور الطعون، أفادت الشركة بأنها تتعامل مع أي شكاية أو طعن وفق المساطر القانونية بكل جدية وشفافية، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي طعن أثر على مسار إبرام الصفقتين أو أدى إلى إلغائهما.

كما أبرزت حرصها على تشجيع تشغيل اليد العاملة المحلية، من خلال إدراج هذا التوجه ضمن شروط التعاقد مع الشركات المتعاقدة، انسجاما مع السياسات الوطنية الداعمة للتشغيل الجهوي.

وفي ما يتعلق بتفعيل المادة 24 من عقد التدبير المفوض، أكدت الشركة التزامها بحماية حقوق المستخدمين السابقين بالوكالات المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان صون هذه الحقوق وفق ما تنص عليه الاتفاقيات المبرمة.

أما بشأن المستحقات المالية، فأكدت الشركة حرصها على الوفاء بالتزاماتها في الآجال المحددة، موضحة أن أي تأخر استثنائي يُعالج وفق المساطر المالية المعتمدة، دون أن يكون نتيجة تقصير ممنهج.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا