آخر الأخبار

سلطات البيضاء تستنفر رؤساء الجماعات لتسريع تأهيل الأحياء المهمشة بتراب الجهة

شارك

وجهت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية من أجل تسريع وتيرة الاشتغال على مشاريع تنموية واستثمارية تستهدف الأحياء والمناطق ناقصة التجهيز، وذلك وفق ما أكدته مصادر مطلعة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عمال الأقاليم بالجهة أصدروا توجيهات مباشرة إلى عدد من الآمرين بالصرف داخل الجماعات، تدعو إلى إدراج نقاط خاصة بهذه المشاريع ضمن جداول أعمال الدورات العادية والاستثنائية للمجالس المنتخبة.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان المصادقة السريعة على البرامج المقترحة وتوفير الغطاء القانوني والمالي لإطلاقها في أقرب الآجال.

وتندرج هذه الدينامية في سياق مجهودات تروم تقليص الفوارق المجالية داخل النسيج الحضري، خاصة بالأحياء التي عانت لسنوات من ضعف البنيات التحتية ونقص الخدمات الأساسية.

وأوضحت المصادر أن عددا من مسؤولي الإدارة الترابية باشروا خلال الفترة الأخيرة تعبئة اعتمادات مالية مهمة، تقدر بملايير السنتيمات، موجهة خصيصا للنهوض بالأحياء المهمشة الواقعة بضواحي العاصمة الاقتصادية.

ومن المنتظر أن تعرف دورات المجالس الجماعية المقبلة مناقشة حزمة من المشاريع ذات الأولوية، في مقدمتها إعادة تأهيل الطرقات عبر سد الحفر ومعالجة الاهتراء الذي تعرفه عدد من المسالك الداخلية، إضافة إلى تعميم الإنارة العمومية وتعزيز التشوير الطرقي بما يساهم في تحسين السلامة الطرقية وجودة الفضاء الحضري.

ولا تقتصر هذه البرامج على الجوانب المرتبطة بالطرقات، بل تشمل أيضا توسيع وتقوية شبكات الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، والكهرباء، وتتضمن إنجاز قنوات لتصريف مياه الأمطار، في خطوة تروم الحد من مشاكل الفيضانات التي تعاني منها بعض الأحياء خلال فترات التساقطات.

وأكدت المصادر ذاتها أن الأحياء المعنية بهذه المشاريع تتكون أساسا من مبان قانونية وليست من دور صفيحية أو تجمعات عشوائية، ما يعزز فرص إدماجها الكامل في النسيج الحضري المهيكل.

وإلى جانب البنيات التحتية، يرتقب أن تستفيد هذه المناطق من تجهيزات اجتماعية أساسية، من قبيل إحداث مدارس عمومية ومراكز صحية للقرب، فضلا عن تهيئة مساحات خضراء وملاعب للقرب لفائدة الشباب والأطفال.

وتشمل الرؤية المطروحة حسب المصادر عينها، تحسين الربط بوسائل النقل الحضري، بهدف تسهيل تنقل الساكنة نحو مراكز العمل والدراسة والخدمات، وتعزيز اندماج هذه الأحياء في الدورة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

وتعكس هذه التحركات توجها نحو معالجة الاختلالات المجالية بشكل أكثر شمولية، عبر الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى برمجة مشاريع مهيكلة تستجيب لحاجيات الساكنة وتضمن كرامة العيش داخل فضاءات حضرية مجهزة ومندمجة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا