كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم توصلت، خلال الفترة الأخيرة، بمعطيات دقيقة وحساسة بشأن صراعات سياسية متصاعدة داخل مجموعة من المجالس الجماعية بجهة الدار البيضاء–سطات، على خلفية تفجر ملفات تعميرية مثيرة للجدل.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه التوترات اندلعت بعد إقدام عدد من المنتخبين على كشف ما اعتبروه “اختلالات تعميرية جسيمة”، تتعلق بتغييرات في طبيعة بعض البقع الأرضية خلافا لما هو منصوص عليه في وثائق التعمير المعتمدة، وعلى رأسها تصاميم التهيئة الحضرية وتصاميم التجزئات.
وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت تداول ملفات تعميرية “ساخنة”، بعدما بادر منتخبون إلى عرض معطيات تفيد بتغيير تخصيصات عقارية من مرافق ذات طابع عمومي، من قبيل المساحات الخضراء، إلى مشاريع ذات طابع تجاري أو استثماري.
وأوضحت المصادر أن هذه القضايا لم تبق حبيسة الجلسات الرسمية، بل امتد النقاش حولها إلى مجموعات مغلقة على تطبيق “واتساب”، إضافة إلى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر منتخبون معطيات وصورا ووثائق يعتبرونها دلائل على وقوع تجاوزات في تدبير بعض الملفات التعميرية.
وبحسب ما أفادت به المصادر، فإن الحالات المثارة تهم بقعا أرضية كانت مخصصة، ضمن تصاميم التجزئات، كمناطق خضراء أو فضاءات مرفقية، غير أنها عرفت لاحقا تغييرات في طبيعة تخصيصها، بعد مرور مدد زمنية معينة، لتتحول إلى مشاريع استثمارية خاصة.
وأكد منتخبون، وفق المصادر نفسها، أن هذه التحويلات استفاد منها منعشون عقاريون معروفون على صعيد الجهة، معتبرين أن الأمر لا يتعلق بمجرد تعديلات تقنية، بل بـ”تحويل جوهري” في طبيعة العقارات، يمس التوازنات المجالية وجودة عيش الساكنة.
ووصف عدد من المنتخبين هذه الوقائع بأنها ترقى إلى “سطو غير قانوني” على عقارات كان يفترض أن تظل مخصصة للمصلحة العامة، معتبرين أن ما جرى يخالف مقتضيات قوانين التعمير والوثائق المرجعية المنظمة للمجال.
في وأفادت المعطيات ذاتها بأن السلطات الإدارية تتابع هذه التطورات باهتمام، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالعقار والتعمير، وانعكاساتها المباشرة على الثقة في تدبير الشأن المحلي.
المصدر:
العمق