آخر الأخبار

المنصوري تداخل الاختصاصات مع "الداخلية" يعيق التعمير ولجنة مشتركة لفك التعثرات

شارك

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الصعوبات التي يعرفها مجال التعمير ترتبط أساسا بتداخل الاختصاصات بين وزارتها ووزارة الداخلية، موضحة أن هذا الواقع فرض إحداث لجنة مشتركة تشتغل بشكل أسبوعي على ملفات التعمير، وطريقة تدبير القطاع، إلى جانب الاشتغال على تعديل النصوص القانونية المؤطرة له.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، حيث تفاعلت الوزيرة مع ملاحظات واستفسارات النواب بخصوص مشروع إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان. وأبرزت، في هذا السياق، أن اعتماد الحوار شكل منذ تعيينها على رأس الوزارة آلية أساسية لتوضيح الرؤى وجرد الإشكالات، خاصة تلك التي يواجهها رؤساء الجماعات الترابية في مجال التعمير.

وأوضحت المنصوري أن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، الذي عرف مشاركة مهنيين ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، تحت رئاسة الولاة والعمال، أفضى إلى مجموعة من التوصيات، من بينها إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، مؤكدة أن جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس بتاريخ 17 أكتوبر 2023 شكلت المرجعية الأساسية لهذا الورش، وأن بلوغ أهدافه يقتضي إخراج منظومة تشريعية متكاملة.

وفي ما يخص الإصلاحات التي باشرتها الوزارة، أشارت الوزيرة إلى اعتماد مقاربة جديدة في الحكامة، همت هيكلة القطاع على نحو يجعل من عدد من المديريات قيمة مضافة في التدبير، إلى جانب إعادة النظر في مجموعة من النصوص التشريعية، من ضمنها مشروع القانون المعروض على البرلمان، والقانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، فضلا عن التنسيق مع وزارة الداخلية لمراجعة القانون المتعلق بالتعمير.

وبخصوص خصوصية وكالة الدار البيضاء، باعتبارها أول وكالة حضرية أحدثت سنة 1984، أوضحت المنصوري أن التوجه العام عند إعداد مشروع القانون كان يروم إحداث 12 وكالة جهوية على غرار باقي الجهات، غير أن وكالة الدار البيضاء تتوفر على اختصاصات إضافية لا تتوفر عليها الوكالات الأخرى، ولا يمكن تقليصها لما لذلك من انعكاسات على دورها وأهميتها. وأضافت أن تعميم هذه الاختصاصات يستدعي مراجعة عدد من النصوص القانونية واختصاصات هيئات أخرى، مبرزة أن جزءا من الملاحظات المثارة في هذا الجانب يرتبط بمضامين الميثاق الجماعي.

وأفادت الوزيرة بأن مدينة الدار البيضاء ستتوفر، وفق مشروع القانون، على وكالة جهوية تمارس الاختصاصات المنصوص عليها في النص، باستثناء ما يندرج ضمن اختصاص الوكالة الحضرية للدار البيضاء المحدثة بموجب الظهير الشريف المؤرخ في 9 أكتوبر 1984.

وأكدت، في السياق ذاته، أن الوكالات الحضرية الحالية سيتم إدماجها بموجب مشروع القانون، مع إحداث وكالات جهوية من شأنها تعزيز الانسجام الترابي في إطار الجهوية المتقدمة، معتبرة أن هذا الانسجام يشكل ركيزة أساسية لبلورة سياسات عمومية منسجمة. كما أوضحت أن هذه الوكالات ستتمكن من إعادة النظر في عدد من الملفات التي سبق دراستها، بما يسمح بتدارك بعض الإشكالات أو توضيح مواقف الوكالات الحضرية، مشيرة إلى أن الدورية المتعلقة بإعادة فحص الملفات مكنت من معالجة عدد من الملفات العالقة.

وفي ما يتعلق بالعالم القروي، أبرزت المنصوري أن الوكالات الجهوية ستسهم في معالجة الإشكالات المرتبطة بالتعمير في هذه المجالات، من خلال إحداث أقطاب متخصصة داخل الوكالات، إلى جانب جملة من التدابير التي باشرتها الوزارة في هذا الإطار.

وشددت الوزيرة على أهمية المقاربة التشاركية التي تعتمدها الوزارة، معربة عن قناعتها بأن الحوار مع مختلف الفاعلين، من إدارة ونقابات، يفضي إلى رؤية مشتركة قابلة للتنفيذ، ومشيدة بكفاءة ومؤهلات موظفي القطاع.

كما نوهت بالتقدم المحقق في مجال التعمير بالمغرب، معتبرة أن إحداث الوكالات الحضرية جاء في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك الراحل الحسن وأسهم إلى حد كبير في ضبط مجال التعمير وتجاوز العديد من الإشكالات، مشيرة إلى أن التجربة المغربية أصبحت محل اهتمام عدد من الدول الراغبة في الاستفادة منها. وأشادت الوزيرة بانخراط النواب الإيجابي في دراسة مشروع القانون، مؤكدة أهمية الملاحظات والاقتراحات المقدمة، التي تهدف إلى تجويد النص بعيدا عن أي مزايدات سياسية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا