آخر الأخبار

الحكومة تدرس تخفيض أسعار كراء الشقق بـ20% وتحارب "إير بي إن بي"

شارك

أفاد أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أن “قطاع العقار يشهد ارتفاعا ملحوظا سواء في أسعار الشراء أو الإيجار، ويُعزى ذلك إلى تزايد الطلب مقابل محدودية الوعاء العقاري، خصوصا في المدن الكبرى التي تتميز بجاذبية اقتصادية وتوفر فرص الشغل والخدمات الصحية”، مسجلا أن “الأراضي داخل هذه المدن أصبحت نادرة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أثمان اقتنائها”.

وأشار بن إبراهيم خلال تجاوبه مع أسئلة النواب، مساء الاثنين بمجلس النواب في جلسة الأسئلة الشفوية، إلى “وجود اشتغال حاليا على دراسة من المرتقب أن تظهر نتائجها الأولية في شهر مارس، تهدف إلى إرساء نظام للكراء السكني بثمن يقل بنسبة 20 بالمائة عن سعر السوق الحالي، مع إمكانية احتساب جزء من مبلغ الكراء كأقساط لاقتناء المسكن في نهاية مدة العقد”.

ووضح المسؤول الحكومي أن “الدراسة موجهة أساسا إلى الطبقة المتوسطة”، منبها إلى “دخول مستثمرين يشترون العقارات بغرض الكراء التجاري أو إعادة البيع، ما يساهم في رفع الأسعار بفعل المضاربة العقارية. وهذا الارتفاع في أسعار البيع ينعكس بشكل مباشر على أسعار الإيجار، مما يزيد العبء على المواطنين”.

كما ذكر ظاهرة الكراء المؤقت، مثل الكراء عبر منصات من قبيل “إير بي إن بي”، مسجلا أن “عددا من المساكن صار يُوجَّه نحو هذا النوع من الكراء، كما أصبحت الأبناك تفضل تمويل هذا النوع من المشاريع”، وقال: “هذا التوجه مع ذلك يطرح إشكالات حقيقية، لأن تصاميم التهيئة تحدد المجالات المخصصة للمركبات السياحية. وبالتالي، فمن الضروري تقنين هذا النوع من المباني المخصصة للكراء المؤقت، حتى لا يُسمح بممارسته داخل جميع الأحياء السكنية بما يهدد الحق في السكن”.

أما بخصوص برنامج “مدن بدون صفيح”، فقد سجل كاتب الدولة ذاته أنه “إلى حدود 31 دجنبر 2025، استفادت 382 ألفا و176 أسرة، وتم الإعلان عن 62 مدينة ومركزا حضريا بدون صفيح”، وزاد: “خلال هذه الولاية الحكومية، تم اعتماد مقاربة جديدة لمحاربة السكن غير اللائق، حيث تم التخلي عن أسلوب إعادة الإيواء الذي كان يطرح عدة إشكالات، واعتماد مقاربة إعادة الإسكان”.

وسجل المتحدث إطلاق برنامج خماسي للفترة 2024–2028 يشمل 120 ألف أسرة على الصعيد الوطني دون استثناء أي مدينة، موردا أنه “تم إشراك القطاع الخاص، وخاصة المنعشين العقاريين، من أجل توفير وحدات سكنية بأقل من 300 ألف درهم، بحيث لا تتجاوز الكلفة المتبقية على المستفيد في بعض الحالات 100 ألف درهم”، مضيفا أنه “من المرتقب أن يُستكمل هذا البرنامج في أوائل 2028، ليصبح المغرب خاليا من دور الصفيح، مع ضرورة مواصلة التتبع لمنع عودة هذه الظاهرة”.

وبخصوص جهة الدار البيضاء الكبرى، أفاد أديب بن إبراهيم بأنه “تم إطلاق 62 ألف وحدة سكنية؛ وقد شرع في إنجازها، حيث استفاد حوالي 12 ألف مستفيد فعليا، فيما باقي الوحدات في طور الإنجاز”، مبرزا أنه “تم إطلاق 30 ألفا و500 وحدة في مراكش، و12 ألف وحدة في القنيطرة، كما شمل البرنامج مختلف المدن، بما فيها المدن الصغيرة”.

وتطرق كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان إلى “الرفع من وتيرة الإنجاز، حيث كانت لا تتجاوز سابقا 6200 وحدة سنويا، بينما وصلت خلال هذه الولاية إلى حوالي 18 ألف وحدة سنويا”، موضحا أن “عدد الأسر المستفيدة في هذه الولاية وحدها بلغ حوالي 70 ألفا و918 أسرة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا