كشف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عن حزمة من الإجراءات العملية تهدف إلى تنزيل “فعلية الحقوق” للأشخاص في وضعية إعاقة، متجاوزة مرحلة “التنصيص القانوني إلى مرحلة التطبيق الميداني”، بتعبيره.
وأكد الرشيدي، في معرض جوابه على سؤال حول “الولوجيات” بمجلس النواب، أن المغرب قطع أشواطا مهمة في “ملاءمة” التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية، خاصة المادة التاسعة المتعلقة بالولوجيات، مشددا على أن “التنصيص على الحقوق لا يكفي، بل يجب المرور إلى مرحلة فعلية الحقوق”.
في إطار تعزيز البنية التحتية، أوضح المسؤول الحكومي ذاته أن الوزارة تواصل تنفيذ إجراءات برنامج “مدن وَلوجة”؛ إذ تم إبرام 34 اتفاقية مع الجماعات الترابية حتى الآن.
تهدف هذه الاتفاقيات، بحسب المتحدث، إلى “تهيئة الطرق العامة والفضاءات العمومية وتزويدها بالولوجيات الضرورية لتيسير حركة الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل سلس وآمن داخل المدن”.
وفي سياق تعزيز حق التنقل، أعلن كاتب الدولة عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، تضمنت مكسبين رئيسيين؛ أولهما توفير الولوجيات من خلال تجهيز فضاءات محطات القطار وعربات القطارات لضمان سهولة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة.
المكسب الثاني يتعلق بتخفيض التكلفة، وذلك عبر “إقرار تخفيض بنسبة 50% في تذاكر السفر عبر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة”.
على مستوى النقل الحضري، أشار الرشيدي إلى المجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية، مؤكدا أن الصفقة الأخيرة لاقتناء حافلات النقل الحضري نصت على أن تكون جميع الحافلات مجهزة بالكامل بالولوجيات.
كما عرّج كاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي على قطاعات أخرى، مشيرا إلى التنسيق مع وزارة التربية الوطنية في إطار برامج “المدارس الدامجة”، لضمان حق التعليم وتيسير وصول الأطفال في وضعية إعاقة إلى المؤسسات التعليمية.
وقد لقيَ ذلك “ترحيبا نيابيا”؛ إذ سُجل ارتياح للإجراءات المعلنة التي تلامس الحياة اليومية لهذه الفئة المجتمعية، مع الدعوة إلى تجويد هذه الخدمات و”عدم الاكتفاء بالولوجيات ذات الطبيعة الهندسية في البنايات”.
المصدر:
هسبريس