آخر الأخبار

تشريح أعطاب الطرقات يستنفر السلطات بجهة البيضاء

شارك

علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الاطلاع أن السلطات الإقليمية والعمالية بجهة الدار البيضاء–سطات دخلت في حالة استنفار قصوى، عقب تسجيل ظهور حفر عميقة وأخرى متوسطة الحجم بعدد من المسالك الطرقية والطرق المصنفة في مناطق متفرقة من الجهة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة مستعملي الطرق وجودة الأشغال المنجزة.

وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية سارعت إلى إطلاق أبحاث إدارية وتقنية دقيقة، عبر تشكيل لجان مختلطة تضم ممثلين عن الجماعات الترابية، ومصالح البنيات التحتية، والسلطات المحلية الممثلة في الباشوات والقواد، إضافة إلى مختبرات تقنية معتمدة وممثلي وزارة التجهيز والنقل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالطرق المصنفة، إلى جانب ممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

وأكدت المصادر أن هذه اللجان باشرت، خلال الأيام الأخيرة وبتوجيهات مباشرة من السلطات الإقليمية، إنجاز تقارير ميدانية شاملة ودقيقة، تروم تحديد الأسباب الحقيقية وراء ظهور الحفر والتشققات، مثل التي ظهرت بإقليم سطات والتمييز بين ما هو مرتبط بالعوامل الطبيعية، مثل التساقطات المطرية والثلجية القوية، وما هو ناتج عن اختلالات تقنية أو أخطاء في التنفيذ أو ضعف في المراقبة والمتابعة.

وشددت المصادر على أن اللجان المختلطة انتقلت إلى مختلف النقط المتضررة من أجل القيام بمعاينات ميدانية معمقة، شملت فحص بنية الطريق، وجودة الطبقات الأرضية، ومدى تحملها للضغط المروري، فضلا عن تقييم تأثير الأشغال السابقة التي أنجزتها بعض الشركات والمقاولات، سواء تعلق الأمر بعمليات صيانة أو تدخلات مرتبطة بالشبكات تحت الأرضية.

وأضافت المصادر أن هذه اللجان كُلّفت بإعداد تقارير تقنية مفصلة تتضمن تشخيصا دقيقا لنوعية المواد المستعملة، ومدى احترام المعايير التقنية المعمول بها، ومطابقة الأشغال لمراحل الإنجاز المنصوص عليها في دفاتر التحملات، إضافة إلى مقارنة الأشغال المنجزة فعليا بما ورد في الصفقات العمومية، خصوصا في الحالات التي همّت طرقا حديثة الإنجاز أو خضعت مؤخرا لأشغال الصيانة.

وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من المسالك الطرقية تعرض لأضرار تقنية متسارعة خلال الآونة الأخيرة، نتيجة تداخل عوامل متعددة، من بينها قوة التساقطات المطرية والثلجية، وضعف قنوات تصريف المياه، إلى جانب تدخلات غير منسقة لشركات ومقاولات، ما ساهم في تسريع وتيرة تدهور البنية التحتية الطرقية.

ووفق معطيات الجريدة، فإن السلطات الإقليمية تتجه إلى ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير أو إخلال بدفاتر التحملات، سواء من طرف المقاولات المكلفة بالأشغال أو المصالح المشرفة على المراقبة والتتبع، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق المتورطين، حماية للمال العام وضمانا لجودة المشاريع المنجزة.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن هذه العملية الرقابية الواسعة تندرج في إطار حرص السلطات على تحسين جودة البنيات التحتية الطرقية، وضمان سلامة المواطنين، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد شكايات الساكنة ومستعملي الطرق من تدهور عدد من المقاطع الطرقية بالجهة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا