اضطرت ساكنة دوار أمينتراخت، التابع لجماعة إمي نولاون بقيادة توندوت بإقليم ورزازات، إلى خوض وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة الإقليم، احتجاجا على ما وصفته بـ“الوضعية الكارثية” التي آل إليها مشكل الماء الصالح للشرب وغياب طريق صالحة، في ظل ما يشكله ذلك من تهديد مباشر لحياة النساء والأطفال وساكنة الدوار عموما.
وحسب معطيات استقتها جريدة “العمق المغربي”، فإن ساكنة الدوار سبق لها أن وجهت مراسلات عديدة إلى مختلف الجهات المسؤولة، مطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة مستمرة مع الماء المالح وغير الصالح للشرب، غير أن تلك المراسلات، تقول الساكنة، لم تلقَ أي تجاوب يُذكر.
وفي هذا السياق، كشفت إفادات عدد من رجال ونساء وشباب الدوار أن طرقهم لكل الأبواب، من جماعة وقيادة وعمالة، لم تسفر عن أي نتيجة ملموسة، ما دفعهم إلى الخروج للاحتجاج السلمي أملا في إيصال صوتهم إلى عامل إقليم ورزازات.
وقال وليد ابن العربي لجريدة “العمق”، أحد أبناء الدوار، إن هذه الخطوة جاءت “بعد مجهودات كبيرة للتواصل مع مختلف المتدخلين دون تلقي أي جواب”، مضيفا أن الساكنة اضطرت للوقوف أمام مقر العمالة للمطالبة بمقابلة عامل الإقليم وشرح معاناتها اليومية، سواء المرتبطة بالعطش أو بالعزلة، فضلا عن وضعية الطريق الوعرة والمسالك الجبلية الخطيرة التي تهدد سلامة المارة ومستعمليها.
وسبق لجريدة “العمق المغربي” أن قامت، خلال الآونة الأخيرة، بزيارة ميدانية لدوار إمينتراخت، حيث وثقت بالصوت والصورة المعاناة اليومية للساكنة، خاصة ما يتعلق بمشكل الماء الصالح للشرب، وغياب طريق تربط الدوار بمحيطه، إضافة إلى الوادي الذي يشكل خطرا دائما على السكان والأشجار، ويزيد من حدة العزلة مع كل تساقطات مطرية، خصوصا أثناء التنقل نحو السوق أو العالم الخارجي لقضاء الأغراض الإدارية والشخصية.
من جهتها، عبرت فاطمة أعزوز عن استيائها الشديد، مؤكدة في تصريح للجريدة أن “الصبر قد نفد”، وأن نساء المنطقة يعانين الويلات في ظل هذه الظروف القاسية، مشددة على أن حضورهن إلى مقر العمالة يهدف بالأساس إلى مقابلة عامل الإقليم وطلب تدخله العاجل من أجل توفير الماء الصالح للشرب وفك العزلة عن الدوار عبر إنجاز طريق آمنة.
ويبقى أمل ساكنة دوار إمينتراخت معلقا على تفاعل السلطات الإقليمية مع مطالبهم المشروعة، ووضع حد لمعاناة عمرت طويلا في منطقة لا تزال تنتظر أبسط شروط العيش الكريم.
المصدر:
العمق