هبة بريس – الرباط
كشفت مصادر متطابقة أن مجموعة من شركات الإنتاج السمعي البصري لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بمستحقاتها المالية العالقة لدى القناة الثانية (2M)، رغم مرور فترات زمنية طويلة على إنجاز الأعمال المتفق بشأنها، حيث يعود تأخر أداء بعض المستحقات إلى ما يزيد عن سنتين، فيما لا تزال شركات أخرى تنتظر مستحقاتها منذ أزيد من سنة كاملة.
وحسب ما أفادت به مصادر لجريدة هبة بريس، فإن شركات الإنتاج المتضررة ظلت، طيلة هذه المدة، تراسل وتتواصل مع المصالح المختصة داخل القناة، على أمل تسوية وضعيتها المالية، غير أن هذه المحاولات لم تُفضِ إلى أي نتيجة تذكر، ما تسبب في حالة من الاستياء والتذمر في أوساط المهنيين.
وأضافت ذات المصادر أن المدير المالي بالقناة الثانية بات يرفض الرد على اتصالات مسؤولي شركات الإنتاج، ويتحاشى مكالماتهم الهاتفية، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع وأغلق باب التواصل أمام المتضررين، رغم أن الأمر يتعلق بمستحقات قانونية ناتجة عن أعمال تم إنجازها وبُثت عبر القناة.
وأمام هذا الوضع، طالبت شركات الإنتاج المعنية المدير العام للقناة الثانية بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل منصف لهذا المشكل، وتسوية الملفات العالقة في أقرب الآجال، تفادياً لتداعيات مالية خطيرة قد تهدد استمرارية عدد من المقاولات العاملة في مجال الإنتاج السمعي البصري.
ويُرتقب أن يثير هذا الملف مزيداً من الجدل داخل الأوساط المهنية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة احترام الآجال القانونية للأداء، وصون حقوق الفاعلين في القطاع السمعي البصري.
ويشار أن القناة الثانية باتت تعيش مؤخراً على وقع انتقادات لاذعة، خصوصا بعدما كشفت الإعلامية نادية اليعقوبي الوكيلي، مقدمة برنامج بيئي، عن منعها من تقديم البرامج بسبب ارتدائها للحجاب، حيث نشرت تدوينة قالت فيها : “يحزن قلبي أن تقديم الأخبار في قناتنا ما زال غير متاح لنا بسبب غطاء الرأس رغم كفاءتنا وحضورنا… مهما كانت القيود القلب المبدع يجد طريقه ليصل.”
ورغم أن البرنامج الذي تقدمه يركز على القضايا البيئية، فإن كلمات الإعلامية تفتح النقاش حول القيود المفروضة على ظهور الإعلاميات في الشاشات المغربية، وما إذا كانت المظاهر الشخصية، مثل ارتداء الحجاب، تؤثر على فرص الظهور والتقديم
واعتبر عدد من المواطنين أن توالي هذه القضايا، سواء المرتبطة بالمستحقات المالية لشركات الإنتاج أو بالقرارات الإدارية المثيرة للجدل، يسيء إلى صورة القناة ويطرح تساؤلات حقيقية حول أسلوب التدبير والحكامة، في وقت يفترض فيه أن تشكل القناة نموذجاً في احترام الحقوق المهنية وضمان مناخ عمل سليم لمختلف العاملين بها.
المصدر:
هبة بريس