آخر الأخبار

تقارير "سوداء" لمفتشية الداخلية تفضح فوضى الرخص والشرطة الإدارية بجماعات ترابية

شارك

كشفت تسريبات من تقارير أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية عن وجود اختلالات قانونية خطيرة في تدبير قطاع الرخص الاقتصادية والشرطة الإدارية ببعض الجماعات الترابية، وعلى رأسها جماعة بوسكورة، خلال الانتدابين السابق والحالي.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن لجنة التدقيق التابعة للمفتشية العامة وقفت، خلال مهام الفحص والتدقيق، على خروقات متعددة مرتبطة أساسا بمنح رخص اقتصادية خارج المساطر القانونية المعمول بها، في فترة كان فيها تدبير هذا القطاع مفوضا لنواب جماعيين خلال الانتدابات السابقة، دون تفعيل آليات المراقبة والمساءلة من طرف رؤساء المجالس المعنيين.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن من أبرز الملاحظات المسجلة عدم قيام رؤساء بعض المجالس، سواء خلال الانتداب السابق أو الحالي، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق أحد نوابه السابقين، رغم ثبوت تورطه في منح رخص اقتصادية بشكل مخالف للقانون، في تناقض صريح مع مسؤوليته باعتباره الآمر بالصرف والمسؤول الأول عن حسن تدبير المرفق العمومي وسير مصالح الجماعة.

وأضافت المصادر أن التقارير سجلت منح وصولات تصريح لممارسة أنشطة اقتصادية من قبيل المقاهي ومحلات بيع اللحوم، رغم أن هذا النوع من الأنشطة يستوجب الحصول على تراخيص مسبقة بعد دراسة الملفات من طرف اللجنة المختصة، وفق ما هو منصوص عليه في القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.

وتبين وفق المصادر نفسها أن عددا من هذه الملفات لم يعرض أصلا على لجنة الدراسة، في خرق واضح للمساطر الإدارية.

وسجلت لجان التفتيش، أيضا، منح وصولات تصريح دون الإدلاء بالوثائق الأساسية، من بينها شهادة الملكية، وتصميم تهيئة المحل، وشهادة المطابقة، فضلا عن شهادة المصالح البيطرية بالنسبة للأنشطة المرتبطة بالمواد الغذائية.

وكشفت التقارير عن تقصير واضح لمصالح الجماعات في مراقبة الأنشطة المرخصة وغير المرخصة، رغم أن ذلك يدخل ضمن اختصاصاتها القانونية.

وقد تم الوقوف، وفق المصادر نفسها، على عشرات الأنشطة غير مرخصة شملت مقاهي، ومخابز عصرية، ومحلات لبيع الملابس والألعاب، ومطاعم، وغيرها من الأنشطة التي تشتغل خارج الإطار القانوني.

وأكدت المصادر أن هذه الممارسات المخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل لم تقتصر آثارها على الجانب الإداري فقط، بل ساهمت بشكل مباشر في الإضرار بسمعة جماعة بوسكورة، والتأثير سلبا على مواردها المالية، نتيجة ضياع مداخيل مهمة كان من المفترض استخلاصها لفائدة ميزانية الجماعة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الاختلالات كان لها انعكاس سلبي على النسيج العمراني والتنظيمي للمدينة، في ظل انتشار أنشطة اقتصادية غير مهيكلة، فضلا عن المساس بأخلاقيات المرفق العمومي، وتقويض مبدأي النزاهة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين والمهنيين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا