آخر الأخبار

"الكتاب" يقبل بتسطير التزامات واضحة لتحالف اليسار قبل انتخابات 2026

شارك

ردّ محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على شروط فيدرالية اليسار الديمقراطي بشأن ضرورة “تقديم برنامج واضح للتحالف، مؤطَّر بالتزامات دقيقة تسمح باتخاذ موقف نهائي ومسؤول”، مؤكدا أن “حزب الكتاب” لا يمانع في تحديد هذه الالتزامات شريطة أن تكون مفهومة ومعقولة ومقبولة من الجميع.

وشدّد بنعبد الله، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “الدخول إلى الحكومة غاية مشروعة لكل الأحزاب”؛ غير أن “الرهان من التحالف بين مكونات اليسار خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026 هو ضمان الدخول إلى الحكومة”، خصوصا إذا “توفرت الشروط السياسية والبرنامجية اللازمة، وانسجمت مع الحد الأدنى من البرنامج الذي يمكن التوافق حوله”.

وتساءل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية قائلا: “ما الذي يمنع، مبدئيا، من التنسيق والعمل المشترك؛ بل ومن المشاركة في حكومة، إذا قام هذا التعاون بين مكونات اليسار المعنية على أساس واضح، وكان الهدف منه تحمّل المسؤولية الحكومية، لا الاكتفاء بموقع المعارضة؟”.

وتابع الفاعل السياسي اليساري: “ليس مفهوما بالنسبة إلينا، من الناحية السياسية، أن يتوجه حزب ما إلى الناخبين ليقول لهم مسبقا إنه يشارك في العملية الانتخابية مع التزام نهائي بالبقاء في المعارضة، كيفما كانت النتائج”، مسجلا أن “التحالف يضمن حظوظا أقوى للأحزاب الثلاثة: حزب التقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي”.

وحسم المتحدث النقاش بشأن الدخول إلى الحكومة تحت أي ظرف، معتبرا أن حزبه لن “يتعامل مع أحزاب بعينها”. وبما أن المشاركة في الحكومة لا ترتبط دائما برفض أو قبول مسبق لهذا الطرف أو ذاك، فقد عبّر بنعبد الله عن كون “جوهر البرنامج الذي يتم تسطيره في إطار التحالف هو الذي يقوّي العرض السياسي لأحزاب التحالف”.

وشدّد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن حزبه، الذي يُعدّ امتدادا عمليا للحزب الشيوعي المغربي، “لن يدخل إلى الحكومة بأي ثمن”، خالصا إلى أن الظرفية تحتاج إلى حكومة بتوقيع يساري، إذ “جرّبنا كثيرا من التوجهات السياسية على رأس السلطة الحكومية، وفي ظل التحديات المطروحة، فإن الحاجة قائمة إلى بديل تقدّمي يساري”.

وقال علي بوطوالة، نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن “المناخ العام داخل الفيدرالية يميل مبدئيا إلى الانفتاح على خيار التحالف، شريطة أن يقوم على التزامات صريحة ومصداقية في الخطاب والممارسة”، محذرا من تخوّف “حزب الرسالة” من “تكرار تجارب سابقة اتسمت بتغيّر مفاجئ في المواقف أو بالانخراط في الحكومة دون احترام التعهدات المعلنة”.

وسجّل بوطوالة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “بعد مرور أكثر من ربع قرن على تجربة حكومة التناوب بات من الواضح أن عددا من الممارسات السياسية السائدة لم تعد تُنتج سوى الاختلالات نفسها بشكل متكرر”.

وأكد القيادي اليساري أن “الفيدرالية تنتظر التزامات حقيقية يُبنى على أساسها أي تحالف محتمل؛ لأن المرحلة الراهنة تفرض تكتل القوى التقدمية، ولكن على أساس المصداقية لا غير”.

وأوضح الفاعل السياسي ذاته أن “الرهان الأساسي لا يتعلق فقط بجمع هذا الشتات اليساري، بل بطبيعة المشروع الإستراتيجي الذي يقف خلفه؛ وهو ما يجعل المسألة برمتها خاضعة للنقاش والحوار والأخذ والرد، في مسار مازال متواصلا”.

واعتبر علي بوطوالة أن “الحاجة إلى التحالف قائمة في ظل ما أنتجته الحكومات الأخيرة، ولا سيما الحكومة الحالية، من أزمات حقيقية على مستويات متعددة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا