أعرب عدد من الفاعلين الجمعويين عن استيائهم من الوضعية الحالية لعدة فضاءات تم تحريرها مؤخرا من الاحتلال غير القانوني بالملحقة الجنوبية بسيدي يوسف بن علي، موضحين أن هذه المساحات ما زالت بحاجة إلى تهيئة مناسبة، إذ تعرقل الأرصفة غير المستوية و الحفر حركة مرور الراجلين، خاصة الأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار الفاعل الجمعوي محمد شاكر في تصريح لجريدة “العمق” إلى غياب التدخل الفعلي لمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن مشددا على ضرورة إعادة تبليط وتأهيل هذه المناطق، مؤكدا أن هذا التقصير يسهم في تشويه المشهد الحضري ويزيد من احتمال عودة مظاهر احتلال الملك العام، ما يفقد عمليات التحرير كل جدواها.
واستنكر شاكر غياب طرح نقطة تأهيل هذه الفضاءات خلال دورة يناير لمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي يوم أمس، مؤكداً على ضرورة وضع برامج متابعة مستمرة لضمان عدم تكرار المشاكل وحماية استثمارات تحرير الملك العام من الهدر.
وتظهر الصور التي توصلت بها الجريدة أن تجزئة النخيل، التي لم تشملها عمليات تأهيل شاملة منذ أزيد من عشرين سنة، إلى جانب تجزئتي الرياض وتاسلطانت، لا تزال في حاجة إلى أشغال تهيئة، خاصة على مستوى الأرصفة التي تبدو غير مستوية في بعض المقاطع، مع تسجيل وجود حفر تؤثر على حركة التنقل داخل هذه الأحياء.
ومن جانبه، أكد الفاعل الجمعوي نور الدين الحبلاوي في تصريح “للعمق” أن الاقتصار على تحرير الملك العام دون تثمين الفضاءات المسترجعة وإدماجها ضمن برامج التأهيل الحضري يحول هذه العمليات إلى تدخلات ظرفية، بلا أثر تنموي واضح على جودة العيش، مطالبا المجلس الجماعي بالتدخل العاجل لضمان استدامة هذه المساحات.
وحذر الفاعلون الجمعويون من أن الوضع الحالي، مع الأرضيات غير المستوية و الحفر، تشكل خطرا على سلامة المواطنين و تؤثر سلبا على جمالية الفضاء العام، خصوصا أمام بعض المؤسسات التربية والأحياء.
ودعا الفاعلون أنفسهم إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك المجتمع المدني، من أجل مراقبة مستمرة للفضاءات المحررة وضمان تهيئتها بشكل مستدام، تفاديا لأي تراجع في عمليات تحرير الملك العام وعودة مظاهر الترامي على الملك العمومي.
المصدر:
العمق