آخر الأخبار

منتخبون يستثمرون "الكان" و"المونديال" لأغراض انتخابية وإسكات المعارضين بدورات المجالس

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الإطلاع أن مصالح الشؤون الداخلية بالعمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات، توصلت بمعطيات دقيقة تفيد باستغلال عدد من المسؤولين الجماعيين ورؤساء المقاطعات للتظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، في حملات ذات طابع انتخابي محض، بعيدا عن الأهداف التنموية والرياضية المعلنة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من رؤساء الجماعات والمقاطعات، إلى جانب نوابهم المفوض لهم تدبير قطاعات مختلفة، عمدوا خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة تزفيت وتبليط شوارع رئيسية ومسالك طرقية عادية أكثر من مرة خلال هذه الولاية الانتدابية.

وشددت المصادر على أنه في الوقت ذاته تعاني فيه أحياء أخرى من غياب الحد الأدنى من البنيات التحتية، وهو ما اعتبره منتخبون “توجيها انتقائيا” للاستثمارات العمومية يخدم حسابات انتخابية ضيقة.

وأضافت المصادر أن هؤلاء المسؤولين يعملون، في لقاءات رسمية وغير رسمية، على إقناع منتخبين آخرين وفاعلين جمعويين ومدنيين بأن هذه الأشغال تندرج في إطار الاستعدادات الكبرى لاحتضان “الكان” ومونديال 2030، في محاولة لإضفاء طابع استثنائي على تدخلات عادية، وخلق انطباع بوجود عناية خاصة من طرف السلطات المحلية بهذه المواقع دون غيرها.

واعتبرت المصادر أن هذه الممارسات تدخل في إطار “لعبة سياسية” هدفها تمويه المعارضين داخل المجالس المنتخبة، وامتصاص حالة الاحتقان، وكسب نوع من الهدوء داخل الدورات، عبر ربط أي انتقاد مباشر للأشغال أو لبرامج التهيئة بموقف سلبي من التظاهرات الرياضية الوطنية.

وفي هذا السياق، شكلت الدورات العادية التي عقدت منذ بداية شهر يناير الجاري محطة بارزة لتفجر هذا النقاش، حيث عبر عدد من أعضاء المجالس المنتخبة، من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، عن رفضهم لما وصفوه بـ“تحويل مسار التنمية” نحو الدوائر الانتخابية لبعض المسؤولين، باعتبارها خزانات انتخابية يراد استثمارها قبيل الاستحقاقات المقبلة.

وأكد منتخبون، في تصريحات متطابقة لجريدة العمق المغربي، أن التنمية المجالية يجب أن تبنى على منطق العدالة والإنصاف، وليس على منطق الولاءات السياسية أو الحسابات الانتخابية، مشددين على أن ربط مشاريع التهيئة بالكان أو المونديال لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتبرير الإقصاء والتهميش.

واعتبر الأعضاء المذكورين أن استغلال التظاهرات الرياضية العالمية في الترويج السياسي المحلي يسيء إلى صورة المغرب، ويفرغ هذه الاستحقاقات من بعدها التنموي والرمزي، مطالبين بضرورة إخضاع جميع البرامج المرتبطة بها لمعايير الشفافية والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا