آخر الأخبار

هل يحسم تعديل مدونة الأسرة في السنة الجارية أم ينتظر الحكومة المقبلة؟

شارك

تنظر فرقٌ من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب برؤى مختلفة إلى مآل مشروع القانون المعدّل لمدونة الأسرة خلال سنة 2026، التي تنتهي فيها الولاية التشريعية الحالية، في ظل ترقب متواصل في صفوف المجتمع المغربي لما سيحمله هذا النص القانوني المحوري من مستجدات.

يرى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ثالث أضلاع الأغلبية بمجلس النواب، وفق رئيسه، أن مشروع قانون مدونة الأسرة “لا يستدعي الاستعجال، ويتعيّن أن يحظى بالوقت الكافي الذي يحقق التوافق التام حوله قبل أن يحسم فيه البرلمان”، بينما لا يستبعد رئيس فريق التقدم والاشتراكية وجود “توجه نحو تأجيل الحسم في هذا المشروع إلى الولاية المقبلة، خاصة أن وقتا طويلا مضى منذ تشكيل لجنة الصياغة”.

وبعد بتِّ المجلس العلمي الأعلى في مقترحات تعديل المدونة، أعلنت الحكومة، منتصف يناير الماضي، “عن تشكيل لجنة للصياغة من القطاعات الوزارية المعنية مباشرة بمراجعة مدونة الأسرة، وكذا الأمانة العامة للحكومة، مراعاة لخصوصية هذا القانون”.

“لا استعجال”

علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، قال إن “حزب الاستقلال ينطلق في هذا الموضوع من اعتبار مبدئي بأن الأسرة نواة وإحدى ركائز المجتمع، وسيبقى حريصا على أن تلعب دورها في بناء مجتمع صالح”.

وأضاف العمراوي، في تصريح لهسبريس، أن “مسار تعديل مدونة الأسرة سهر عليه مباشرة أميرُ المؤمنين، والفريق يبارك جميع الخطوات التي قطعها، بما في ذلك مشاورات الهيئة المكلفة، وبت المجلس العلمي الأعلى في عدد من المطالب”، موضحا أن نواب “الميزان” يرون أن “هذا مشروع لا يستدعي الاستعجال، ويجب أن ينأى عن أي حسابات سياسية، وعن منطق الأغلبية والمعارضة”.

وفي هذا الصدد، أوضح المتحدّث أن “إخراج مشروع القانون التعديلي لمدون الأسرة يتعيّن أن يأخذ الوقت الكافي حتى نخرج برؤية جديدة لمدونة تلبي التطلعات التي يسعى إليها المغاربة، وتحافظ في الآن نفسه على الركائز والثوابت الاجتماعية”.

وشدد العمراوي على أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية “يرجو التوافق التام في هذا المشروع المهم، ولا يمكن أن يحدد له سقفا للصدور أو الحسم بالبرلمان”، مضيفا: “لكن نتمنى أن يحُل بالمؤسسة التشريعية بعد أن يكون قطع كافة الأشواط التشاركية وحظي برضا أمير المؤمنين، على أن يبقى آنذاك للنواب البرلمانيين هامش للنقاش والترافع في بعض الجوانب التي ليست قطعية”.

الحكومة المقبلة؟

استبعد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية المصطف في المعارضة النيابية، أن تمر تعديلات مدونة الأسرة خلال ما تبقى من السنة التشريعية الحالية، قائلا: “أعتقد أن مشروع القانون لن يمر غالبا في عهدة هذه الحكومة”.

وأوضح حموني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا ورش يفتح من حوالي 20 سنة لأخرى، ويمكن أن يكون من الأوراش الكبيرة التي سوف يحسم فيها خلال عهد الحكومة المقبلة”، خاصة أن “جميع الأمور مبدئيا محسومة؛ فقد أجريت مشاورات طويلة حول التعديلات همّت كل الأطياف، والمجلس العلمي الأعلى قال كلمته في شأن ما عرض عليه”.

وأضاف رئيس فريق “الكتاب” بمجلس النواب أن “الحكومة ربما تريد الإبقاء على مشروع قانون تعديلات مدونة الأسرة حتى عهد الحكومة المقبلة”، مبرزا أنه “في ظل المسار الذي أسلفت توضحيه، لا يمكن القول بأن صياغة مسودة مشروع القانون هي التي ما زالت تؤخر مروره إلى المسطرة التشريعية بالبرلمان”، وزاد أن “هذه التعديلات بعد كل ما قطعته لا يتوقع أساسا أن تستغرق أكثر من شهر من الزمن التشريعي بمجلسي النواب والمستشارين مجتمعين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا