ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خُصص لتتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية ملكية، ويعد إحدى الركائز الأساسية للإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة.
وأوضح أخنوش، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل تعبئتها الشاملة، انسجاما مع التوجيهات الملكية، من أجل إرساء منظومة صحية متكاملة، عادلة وناجعة، تضع صحة المواطن في صدارة الأولويات، وتستجيب لتحديات المرحلة الراهنة.
وشدد رئيس الحكومة على ضرورة الانخراط الفعلي لكافة المتدخلين، على المستويين المركزي والجهوي، في إنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها آلية محورية لمعالجة الإكراهات البنيوية التي يعاني منها القطاع، وتعزيز الحكامة والتكامل الوظيفي بين مختلف المنشآت الاستشفائية داخل كل جهة، داعيا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع المستشفيات الجامعية.
وخلال الاجتماع، تم التتبع الأساسي لوضع الشروط القبلية لتفعيل 11 مجموعة صحية ترابية، بعد المصادقة على مراسيم انطلاقها من طرف مجلس الحكومة خلال دجنبر 2025، حيث جرى الوقوف على الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بتهيئة انطلاقها، بشراكة مع الفاعلين الاجتماعيين، تمهيدا لانعقاد مجالسها الإدارية والدخول الفعلي لمرحلة التنفيذ.
ووفق بلاغ لرئيس الحكومة، ستمكن هذه المجموعات من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات الترابية، وتسهم في تنويع عرض العلاجات وتحسين مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واطلعت اللجنة على مستوى تقدم تنزيل مخطط توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية، إلى جانب تتبع البرنامج الاستعجالي لإصلاح المنظومة الصحية، القائم على عشرة مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين جودة الخدمات على المدى القريب واسترجاع الثقة في المرفق الصحي العمومي.
وفي ما يخص تأهيل المنشآت الصحية، أفاد المعطيات بأن المركزين الاستشفائيين الجامعيين بكل من العيون والرباط يرتقب أن يكونا جاهزين خلال السنة الجارية، فيما سيتم استكمال الأشغال في 10 مشاريع أخرى خلال فبراير 2026، بطاقة إضافية تناهز 1430 سريرا، على أن تُستكمل عشرة مشاريع إضافية مع نهاية 2026 بطاقة استيعابية تقدر بـ1637 سريرا.
أما على مستوى المراكز الصحية للقرب، فقد بلغت نسبة الإنجاز 81 في المائة، بعد تأهيل 1130 مركزا صحيا، في أفق استكمال أشغال 1400 مركز متم شهر يناير الجاري.
كما تقرر إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج ابتداء من السنة الجارية، وتشمل تأهيل 1600 مركز صحي، منها 500 مركز خلال السنة نفسها، وفق البلاغ ذاته الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.
وحضر هذا الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء الداخلية، والصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والميزانية، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة للحكومة، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
المصدر:
العمق