آخر الأخبار

البلاوي: نجاح التظاهرات الرياضية رهين بتوفير شروط الأمن والسلامة.. والعنف بالملاعب من أكبر التحديات - العمق الرياضي

شارك

أكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن نجاح التظاهرات الرياضية يبقى رهينًا بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الفضاءات الرياضية، مبرزا أن ظاهرة العنف بالملاعب الرياضية تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه أمن التظاهرات الرياضية، لما تمثله من تهديد مباشر على سلامة الأشخاص والممتلكات، ومسٍّ خطير بالنظام العام وبالشعور بالأمن لدى المواطنين.

وشدد البلاوي أن نجاح التظاهرات الرياضية يبقى رهينًا بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الفضاءات الرياضية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتمكين المشاركين والجمهور من الاستفادة من الأبعاد الرياضية والاقتصادية والاجتماعية لهذه التظاهرات.

جاء ذلك في كلمة لرئيس النيابة العامة خلال أشغال الملتقى العلمي المنظم من طرف وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، تحت عنوان: “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، صباح الأربعاء بالرباط.

واعتبر المتحدث ذاته أن ظاهرة العنف بالملاعب الرياضية تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه أمن التظاهرات الرياضية، لما تمثله من تهديد مباشر على سلامة الأشخاص والممتلكات، ومسٍّ خطير بالنظام العام وبالشعور بالأمن لدى المواطنين، مستحضرًا في هذا الصدد التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008.

وفي إطار تنزيل السياسة الجنائية ذات الصلة بحماية الرياضة، أكد هشام البلاوي أن رئاسة النيابة العامة جعلت من التصدي لأعمال العنف والشغب المرتكبة بمناسبة التظاهرات الرياضية من أولوياتها، من خلال إصدار دوريات توجيهية تروم التفعيل الصارم للمقتضيات الزجرية، والحرص على التماس الحكم بعقوبات رادعة، بما فيها عقوبة المنع من حضور المباريات الرياضية، مع العمل على تبليغ وتنفيذ المقررات القضائية الصادرة في هذا الشأن بتنسيق مع الجهات المعنية.

وأكد البلاوي أن التظاهرات الرياضية أصبحت تشكل فضاءً لتكريس القيم الإنسانية النبيلة، ورافعةً للتنمية المستدامة، وقطاعًا استراتيجيًا يحظى باهتمام متزايد من السياسات العمومية، نظرًا لإسهاماته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والدينامية التي يخلقها ما يُعرف بـ”اقتصاد الرياضة”.

كما أبرز أن التظاهرات الرياضية تحظى باهتمام متزايد من قبل الهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، باعتبار ما تمثله من فرصة لتعزيز قيم التسامح والمساواة ومحاربة التمييز والكراهية، والحق في المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية، وهو ما دفع المنظمات الرياضية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى إدماج مقاربة حقوق الإنسان ضمن الالتزامات المفروضة على الدول المستضيفة للتظاهرات الرياضية الدولية.

كما توقف هشام البلاوي عند انخراط المملكة المغربية في الجهود الدولية الرامية إلى تحصين الرياضة من الممارسات الإجرامية، من خلال المصادقة والانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من بينها الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بعنف وسوء سلوك المتفرجين في التظاهرات الرياضية، والاتفاق الجزئي الموسع بشأن الرياضة (APES)، والاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة، إضافة إلى اتفاقية ماكولين للوقاية من التلاعب في المنافسات الرياضية، والتي يُعد المغرب البلد الإفريقي الوحيد المنضم إليها.

وعلى المستوى الوطني، أبرز رئيس النيابة العامة أن المملكة عملت على سن ترسانة تشريعية متكاملة لتنظيم وتحصين الممارسة الرياضية، من بينها القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والقانون رقم 09.09 المتعلق بتجريم العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها.

ونوّه رئيس النيابة العامة بتجربة إحداث وتجهيز مكاتب قضائية داخل الملاعب المحتضنة للتظاهرات الرياضية الكبرى، والتي مكّنت النيابات العامة من التدخل الفوري والناجع لمعالجة المخالفات المرتكبة، في احترام تام لشروط المحاكمة العادلة، مع تقليص الزمن القضائي والكلفة المالية، معتبرًا هذه التجربة ممارسةً رائدة قابلة للتطوير مستقبلًا، بما يستجيب لحاجيات تأمين الفضاءات الرياضية وحماية النظام العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا