آخر الأخبار

لا لِأَدْلَجَة الحفريات! اكتشاف الإنسان الموري غير العاقل .

شارك

حميد زيد – كود//

ليس لنا نحن المغاربة ذلك الفك الذي عمره 773 ألف سنة.

إنه للبشرية جمعاء.

ليست لنا تلك الأسنان التي تم العثور عليها.

ليس لنا عظم الفخذ ذاك الذي تظهر عليه آثار نهش.

ليست لنا تلك العظام المتحجرة.

ليس لنا الهومو سابيان الأول.

ليس لنا الهومو إريكتوس.

ليست لنا سلالات الإنسان الأولى.

ليس لنا أقدم إنسان عاقل.

ليس لنا مسكنه في جبل إيغود.

ليست لنا الجمجمة.

ليس لنا ذلك الكهف في الدار البيضاء.

ليست لنا كل هذه الاكتشافات.

إنها للعالم كله وليست لنا أيها الموري المتطرف.

إنها للإنسان في كل مكان.

وغدا قد يعثر الباحثون والعلماء على عظام و آثار بشرية في مكان آخر.

وفي بلاد أخرى.

فبماذا ستفتخر حينها أيها الموري.

وبأي أصل.

وبأي إنسان.

وهل ستظل تحفر في الأرض حتى تستعيد الصدارة.

و تجد جمجمة تجب الجمجمة التي قبلها.

وعظما أقدم من أي عظم آخر.

وهل ستظل تنبش إلى أن تجد المغربي.

لذلك دع فك الطفل الذي تم اكتشافه في الدار البيضاء.

دع أسنانه.

دع كل هذا أيها المغربي.

ولا تصنع من عظام عمرها 773 ألف سنة إيديولوجية قائمة الذات.

وإذا كان الإنسان العاقل الأول كان هنا.

وفي أرضنا.

فلا تجعل أيها الموري المتطرف من المغربي الحالي إنسانا مجنونا.

لا عقل له.

ويعتبر أنه هو الأصل. وهو الأول. وهو قبل الجميع.

قبل أن تكون هناك دول.

وقبل أن تكون هناك حدود.

وقبل أن تكون هناك دعاية. ونزعات وطنية.

وقبل أن يكون هناك انتماء.

وقبل أن تكون وزارة ثقافة.

لا تجعل الموري إنسانا غير عاقل

فهذه البقايا تكشف عن تطور حاسم في تاريخ الإنسان وليس في تاريخ المغرب.

لذلك كف أيها الموري عن أدلجة الحفريات.

لأنك بذلك تصنع هوية مريضة.

وليست واثقة من نفسها.

ولأن عقيدة الأصل تؤدي رأسا إلى العنصرية.

ولأنك بهذا التصرف تجعلنا جميعا كمغاربة محط سخرية.

نعتنق إيديولوجية العظام

و الجماجم

و نفتخر باكتشافات علمية

لا يوجد إنسان عاقل يفتخر بها عادة.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا