علمت جريدة هسبريس، من مصدر مطلع، أن المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار “يتجه نحو التمديد لهياكل الحزب، انسجاما مع مقتضيات المادة 34 من النظام الأساسي”، موضحا أن “انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني، المرتقب تنظيمها يوم السبت المقبل بالعاصمة الرباط، يندرج في إطار المسار التنظيمي العادي للحزب، واحتراما لمقتضيات نظاميْه الأساسي والداخلي اللذين يؤطران المواعيد التنظيمية”.
وسجل المصدر ذاته أن حزب “الحمامة” يعقد مجلسه الوطني في “سياق سياسي يتسم بدينامية الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما تفرضه من رهانات تنظيمية وسياسية”.
وأشار مصدرنا إلى أن الحزب القائد الحالي للائتلاف الحكومي “دأب على عقد مجلسه الوطني خلال الأسابيع الأولى من كل سنة”، باعتباره، وفقه، “محطة تنظيمية مركزية تخصص لتقييم المرحلة السياسية والتنظيمية، ومناقشة القضايا الراهنة والاستحقاقات المقبلة، إلى جانب تعزيز وحدة الحزب وتماسك هياكله”.
وشدد المصدر سالف الذكر على أن أشغال المجلس الوطني ستنعقد في أجواء يسودها ما سماه “الانسجام التنظيمي والاستمرارية السياسية”، موضحا أن “التوجه العام داخل الحزب يسير نحو الحفاظ على الهياكل والتنظيمات نفسها، باعتبار ذلك خيارا يحظى بدعم واسع داخل القواعد الحزبية ويُنظر إليه كامتداد لمسار تنظيمي وسياسي يعتبره الحزب ناجحا”.
ويأتي هذا التوجه، حسب المصدر نفسه، في إطار استعداد الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي يعتزم خوضها بثقة، استنادا إلى ما يعدّ بالنسبة إلى الحزب “حصيلة حكومية إيجابية”، لافتا إلى أن قيادة الحزب للحكومة، بتنسيق منسجم مع مكونات الأغلبية، أفضت إلى “تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية مهمة، رغم صعوبة الظرفية الوطنية والدولية التي طبعت فترة تحمله المسؤولية الحكومية”.
ومن هذا المنطلق، لا يرى المصدر أن “المرحلة الحالية تشكل مدخلا لأي تغيير تنظيمي”؛ بل يعتبرها “محطة لتعزيز الثقة في المشروع الحزبي وترسيخ منطق الاستمرارية المؤسساتية، بما يعزز موقع الحزب في صدارة المشهد السياسي الوطني”، خالصا إلى أن “الحزب مقبل على مرحلة جديدة يستعدّ فيها للاستحقاقات المقبلة”.
المصدر:
هسبريس