في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حميد زيد – كود//
كان إلياس العماري في فترة قيادته لحزب الأصالة والمعاصرة بوليفاريا لا يشق له غبار.
كان اشتراكيا في حزب الدولة.
وكان صديق صديق صديقي.
وفي الآن نفسه صديق كل الثوار في العالم.
وكان متأثرا بالزعيم هوغو شافيز.
ولذلك تم تنصيبه في حفل بهيج رئيسا لمجموعة الصداقة المغربية الفنزويلية.
نُظّم بالسفارة الفنزويلية البوليفارية.
وفيه عدّد إلياس العماري خصال الرئيس الراحل.
الذي عوضه سائق الحافلة نيكولاس مادورو الذي اختطفه دونالد ترامب.
بينما الناس نيام.
وفي نفس الحفل أهدت السفارة لإلياس العماري مجسما صغيرا لمحرر أمريكا اللاتينية سيمون بوليفار.
بحضور القائد حكيم بنشماس. البوليفاري الآخر.
الذي اشتهر بصعوده التاريخي إلى أعلى قمة في جبال الأنديز.
ومنها كتب رسالته الخالدة.
التي فضح فيها فساد رفاقه في حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحضور الرفيقة سهيلة الريكي.
وعدد من الأسماء التي كانت تشكل نخبة البام في تلك المرحلة السريالية من تاريخ المغرب.
والتي كان فيها حزب الدولة رجعيا في الداخل.
و بشمركيا
وبوليفاريا
و ماويا صينيا
ومع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سياسته الخارجية.
والتي كان فيها أشخاص يبدو أنهم عقلاء ومحترمون و بورجوازيون في الپام يتبعون إلياس العماري رغما عنهم في جولاته البوليفارية.
و التي كان يلتقي فيها الرفاق في كل العالم.
ولولا بنكيران.
لكان البوليفاريون هم الذين يشكلون الحكومة اليوم في المغرب.
وهم الذي يتحكمون في زمام الأمور.
وفي السلطة.
ولكان لكل مغربي حارس شخصي من كوبا.
وعلبة هافانا.
وجالون نفط لا يفرغ.
ولكان البوليفاريون في المعارضة. وفي اليمين. وفي اليسار. وفي الصحافة. وفي القاعديين. وفي الأعيان.
و لكان لاهوت التحرير في الإسلام السياسي.
ولأن إلياس العماري اليوم بعيد عن السلطة.
وعن حزب الأصالة والمعاصرة.
وعن صديق صديقي.
ولأنه منشغل بالصحافة. وبالتحقيقات. و بالإعلام الجاد.
فإن من هب ودب يخرج إلى الشارع للاحتجاج.
رافعا الشعارات ضد الإمبريالية الأمريكية.
مدعيا أنه بوليفاري.
و أن نيكولاس مادورو رفيق له.
وأنه في صفه.
والحال أن لا أحمد ويحمان. ولا الرفاق في النهج. وفي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. تربطهم علاقة بالبوليفارية الفنزويلية.
فويحمان قومي عروبي أمازيغي بعثي يساري يميني شيعي سني محافظ.
أما الرفاق في النهج فهم ماركسيون لينينيون.
وإذا كان من بوليفاري حقيقي
وإذا كان من ممثل شرعي للرئيس المختطف نيكولاس مادورو في المغرب
وإذا كان من شخص يحق له أن يطالب بتحرير الرئيس وعقيلته
فهو إلياس العماري.
وإذا كان في المغرب من حزب بوليفاري
فهو حزب الأصالة والمعاصرة
قبل أن يحتله الرجعيون
والأعيان
وقبل أن يهيمن عليه أصحاب أرضية ألعاب الفيديو
والسيارات المنسوخة.
حيث شكل سقوط الأصالة والمعاصرة في الانتخابات
أمام حزب العدالة والتنمية
و اختفاء إلياس العمري
تمهيدا لسقوط البوليفارية الفنزويلية
وللقبض على مادورو.
وإعلانا عن نهاية التاريخ. رغم تلك المقاومة. التي يبديها أولئك الذين يقفون أمام البرلمان.
دفاعا عن فنزويلا الأبية
وعن شعبها الصامد.
والذين يفتقدون دعم البوليفاري الأول في المملكة.
الزعيم إلياس العماري
والحامل الوحيد لمجسم القائد بوليفار
والذي لو تشبث به حزبه
ولو ظل يحتفظ بتلك الهالة التي كانت له
ولو لم يخذله الرفاق وغير الرفاق
لما تجرأ ترامب على فعلته
و لما صار العالم مثل الغابة
القوي فيها يلتهم الضعيف. والرأسمالي ييتلع البوليفاري
ويسطو على نفطه
بينما القوى الكبرى تتفرج
ولا أحد يجرؤ على النطق بأي كلمة.
ولا أحد يمتلك شجاعة الوقوف ضد الرجل البرتقالي.
المصدر:
كود