في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر”، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى فتح حوار رسمي ومستعجل، بالتوازي مع إعلانها الاحتفاظ بحقها في خوض خطوات احتجاجية أخرى في حال استمرار تجاهل مطالبها.
جاء ذلك في بلاغ للتنسيقية، عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها، الأحد المنصرم، أمام البرلمان، رفضا لفرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، ولا سيما في سياق الجدل المتواصل حول المقتضيات المرتبطة بالمادة 81 من القانون رقم 59.24.
وقالت التنسيقية، في بيانها، إن الوقفة عرفت حضورا ودعما من عدد من النقابات والهيئات والأحزاب، معتبرة أن هذا الحضور يعكس، بحسبها، انتقال الملف من قضية تهم فئة مهنية محددة إلى قضية ذات أبعاد مجتمعية، بالنظر إلى ارتباطها بالولوج إلى التعليم العالي والبحث العلمي، ومستقبل الجامعة العمومية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وشددت التنسيقية على أن معركتها لا تقتصر على الجانب المالي للرسوم المفروضة، وإنما ترتبط بحق الموظف والأجير في استكمال دراسته العليا، معتبرة أن فرض مقابل مالي على هذه الفئة يطرح، في نظرها، أسئلة حول موقع الحق في التعليم العالي والتكوين والبحث العلمي ضمن السياسات العمومية.
وجددت التنسيقية تمسكها بحلول قالت إنها “عادلة ومشروعة” تحفظ للموظفين والأجراء حقهم في استكمال دراستهم العليا دون تمييز أو إقصاء، داعية بشكل خاص إلى التعجيل بتسوية وضعية طلبة فوج السنة الماضية في عدد من المواقع الجامعية، من بينها وجدة والقنيطرة وسطات ومراكش وبني ملال وتطوان.
كما اعتبرت التنسيقية أن التفسير السليم للمادة 81 من القانون رقم 59.24 لا يجعل من “التوقيت الميسر” أمرا إجباريا مفروضا على الطلبة المأجورين، في وقت تستمر فيه حالة الجدل بشأن كيفية تنزيل المقتضيات الجديدة المتعلقة بهذه الفئة.
ودعت التنسيقية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى فتح حوار رسمي ومستعجل مع ممثليها، بمشاركة النقابات والأحزاب والهيئات الوطنية، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومنصفة للملف، معلنة في الوقت نفسه انفتاحها على مختلف المبادرات المؤسساتية والفردية الجادة الرامية إلى تسويته.
وبالتزامن مع ذلك، دعت التنسيقية مختلف النقابات والهيئات والأحزاب الرافضة لفرض الرسوم على الطلبة المأجورين إلى عقد اجتماع تشاوري في أقرب وقت، وذلك بعد لقاء تشاوري أولي عقد عقب الوقفة الاحتجاجية، في خطوة ترمي إلى توسيع دائرة التنسيق بشأن الملف.
وكانت التنسيقية قد أكدت خلال الوقفة الاحتجاجية أن فرض الرسوم يمثل، من وجهة نظرها، عائقا أمام فئة من الموظفين الذين اختاروا العودة إلى الدراسة بعد ولوجهم سوق العمل، مطالبة بتجميد المقتضيات والقرارات التي ترتبت عنها الرسوم وإيجاد حل للطلبة المتضررين من الموسم الجامعي الماضي.
بالمقابل، أعلنت التنسيقية في بلاغها الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، أنها، رغم وضع الحوار المؤسساتي ضمن أولوياتها، تحتفظ بحقها في اتخاذ “كافة الخطوات النضالية المشروعة” بتنسيق مع القوى الداعمة لها، في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
واعتبرت أن نجاح وقفة الأحد لا يمثل نهاية التحرك، وإنما بداية لمسار يجمع بين الحوار والترافع المؤسساتي والتعبئة الاحتجاجية، بهدف الوصول إلى حل تعتبره عادلا ومنصفا لقضية الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية.
المصدر:
العمق