هبة بريس – ع محياوي
احتضنت مدينة العرائش، اليوم الجمعة، أشغال الملتقى الإقليمي للمستشارين الاستقلاليين، المنظم من طرف جمعية المستشارين الاستقلاليين بإقليم العرائش، تحت شعار “تنمية مندمجة من أجل مغرب بسرعة واحدة”، وذلك بحضور عدد من القيادات والمنتخبين الاستقلاليين وفعاليات الحزب بالإقليم.
وترأس أشغال الملتقى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مرفوقاً بعبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، ورفيق بلقرشي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وحسن عامر، مفتش الحزب بإقليم العرائش، ومصطفى الشنتوف، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبي ومناضلي الحزب بالإقليم.
واستهل بركة كلمته بتوجيه الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب بالعرائش، مشيداً بالدور الذي اضطلعوا به خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، معتبراً أن النتائج التي حققها الحزب آنذاك لم تكن وليدة الصدفة، وإنما ثمرة عمل جماعي وتماسك تنظيمي وروح تضامنية مكنت الاستقلال من الحفاظ على حضوره السياسي والانتخابي بالإقليم.
وفي معرض حديثه عن الوضع التنموي بالعرائش، توقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند عدد من الأوراش المنجزة أو المبرمجة في مجالات البنيات التحتية والطرق القروية والماء والصحة والتعليم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من منطق التدخلات المتفرقة إلى رؤية تنموية متكاملة تستفيد منها مختلف الجماعات الترابية، بما يضمن عدم حصر التنمية في المراكز الحضرية.
وشدد بركة على أهمية البرنامج الملكي للتنمية الترابية المندمجة، باعتباره مدخلاً لإرساء مقاربة جديدة تقوم على التكامل بين مختلف القطاعات، مؤكداً أن إنجاز أي مشروع تنموي لا يمكن أن يحقق أهدافه في غياب البنيات والخدمات الأساسية، من طرق وماء وكهرباء ومرافق عمومية تواكب حاجيات الساكنة.
كما استعرض الأمين العام الخطوط العريضة للالتزامات الخمسة الكبرى التي يرتكز عليها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، والتي تشمل حماية الأسرة المغربية وصون منظومة القيم، وتعزيز القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح وتبسيط المساطر، والارتقاء بخدمات المرفق العمومي، خصوصاً في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، فضلاً عن تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الاستراتيجية.
وفي الشق المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وجه بركة دعوة إلى مناضلي الحزب من أجل الانخراط في تعبئة واسعة لرفع نسبة المشاركة في اقتراع 23 شتنبر المقبل، مؤكداً أن المشاركة السياسية، بصرف النظر عن الانتماءات الحزبية، تظل مدخلاً أساسياً لترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز قوة المؤسسات والتمثيلية الشعبية.
واعتبر أن الرهان لا يرتبط فقط بتحقيق نتائج انتخابية، بل بتمكين الحكومة المقبلة من قاعدة تمثيلية قوية تسمح لها بمواصلة تنفيذ الإصلاحات والأوراش الكبرى، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
واختتم بركة كلمته بالتأكيد على أن حزب الاستقلال يدخل المرحلة المقبلة بمنطق “الأسرة الواحدة”، وبمشروع سياسي ومجتمعي يستند إلى التوجيهات الملكية السامية، ويضع العدالة المجالية والاجتماعية والكرامة والثقة في صلب رهاناته، من أجل المساهمة في بناء مغرب لا تتفاوت فيه فرص التنمية بين منطقة وأخرى، بل يسير “بسرعة واحدة” نحو المستقبل.
المصدر:
هبة بريس