آخر الأخبار

منازل آيلة للسقوط بالرباط.. خطر يهدد المارة ومطالب بتدخل عاجل للسلطات

شارك

تواصل المنازل الآيلة للسقوط في العاصمة الرباط إثارة مخاوف المواطنين، في ظل تدهور وضعية عدد من البنايات وظهور تشققات وانهيارات جزئية بأجزاء منها، ما يجعلها، وفق شهادات مواطنين، عرضة للسقوط في أي لحظة، خصوص أنها توجد بمحاذاة طرق تعرف حركة يومية للراجلين من مختلف الفئات العمرية.

وأكد مواطنون، في تصريحات لجريدة “العمق”، أن عددا من هذه المنازل سبق أن حظيت بزيارات متكررة من طرف المسؤولين والسلطات، غير أن الوضع ظل على حاله دون تسجيل تغيير ملموس، مطالبين بتدخل عاجل لمعالجة هذه البنايات، سواء عبر ترميمها أو هدمها، تفاديا لأي خسائر محتملة في الأرواح.

وأوضح أحد المواطنين أن بعض المنازل المعنية توجد في وضعية متقدمة من التدهور، بعدما تعرضت أجزاء منها للسقوط، مشيرا إلى أن استمرار وجودها على هذه الحالة يشكل خطرا على المواطنين الذين يستعملون الطرق المحاذية لها بشكل يومي، وأضاف أن الأطفال والشباب والشيوخ يمرون من هذه المسالك لقضاء أغراضهم، معتبرا أن السلطات لا ينبغي أن تنتظر وقوع الكارثة للتحرك.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن طبيعة الظروف المناخية تزيد من خطورة هذه البنايات، إذ تتعرض خلال فصل الصيف لدرجات حرارة مرتفعة، بينما تعرف خلال فصل الشتاء تساقطات مطرية قد تؤثر أكثر على بنايات متضررة أصلا، محذرا من احتمال انهيارها وتخليف ضحايا من المواطنين الذين لا ذنب لهم سوى استعمال الطريق.

وفي السياق ذاته، أكدت مواطنة أن الأطفال يسلكون الطريق المحاذية للمنزل الآيل للسقوط في اتجاه المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن مدرسة أخرى يرتقب افتتاحها عقب الدخول المدرسي المقبل بالمنطقة ستزيد من حركة التلاميذ بهذا المسار، وأضافت أن المواطنين يقصدون المسجد الموجود بالمنطقة، ما يجعل الطريق تعرف مرور عدد كبير من الأشخاص، معبرة عن تخوفها من انهيار المنزل في أي لحظة.

من جانبه، أوضح مواطن آخر أن المنزل يوجد بشارع رئيسي يعرف حركة متواصلة، خصوصا في اتجاه السوق، حيث يمر المواطنون من الصباح إلى المساء، وأكد أن وضعية المنزل باتت مقلقة، مشيرا إلى أن سقفه لم يعد موجودا، وأن أي مهندس يمكنه معاينة وضعه والوقوف على درجة خطورته، خاصة مع اقتراب التساقطات المطرية المرتقبة خلال فصل الشتاء.

وأضاف المتحدث أن المنزل سبق أن تعرض للحريق، وأن السلطات حضرت حينها إلى عين المكان، غير أن ذلك لم يفض، وفق قوله، إلى أي تغيير في وضعيته، واعتبر أن ترميمه أصبح أمرا صعبا بعد الأضرار التي لحقت به، بعدما كان الإصلاح ممكنا قبل الحريق، مطالبا بهدمه بشكل كامل بالنظر إلى حالته الحالية.

وفي شهادة أخرى اعتبر مواطن أن هذه المنازل تشكل خطرا حقيقيا على المواطنين، داعيا السلطات إلى القيام بواجبها والتدخل لمعالجة الوضع، وأوضح أن قرار هدم المنزل أو ترميمه يعود إلى الجهات المختصة، باعتبارها الأدرى بالتدابير التقنية الواجب اتخاذها، مشدداً في المقابل على ضرورة المبادرة إلى التدخل، لأن من شأن ذلك، حسب تعبيره، التخفيف من حجم الخطر.

وبخصوص أحد المنازل، أفاد مواطن بأنه يبلغ حاليا70 سنة ولد فيه مشيرا إلى أن المنزل يتجاوز 100 سنة لبنائه، وأضاف أن السلطات سبق أن أوفدت ثلاث لجان لمعاينة الوضع، وأنه لا يزال ينتظر التدخل المطلوب، رغم قيامه من جانبه بأشغال إصلاح كلفته حوالي 70 ألف درهم.

وأوضح المتحدث أن أبرز المشاكل التي يعاني منها المنزل ترتبط بالسطح، مؤكدا أنه لا يزال ينتظر تدخل السلطات لاستكمال الإصلاح ومعالجة الوضع بشكل نهائي، خصوصا في ظل قدم البناية وحاجتها إلى أشغال تضمن سلامتها.

وفي المقابل، دعت مواطنة أخرى المواطنين إلى توخي الحذر وإبلاغ السلطات عن المنازل التي تشكل خطرا، تفاديا لوقوع ما قد يستدعي الندم لاحقا، مشيرة إلى أن بعض المواطنين لا يملكون خيارا آخر سوى السكن في هذه المنازل، موجهة رسالة إلى السلطات من أجل مساعدتهم والتدخل لمعالجة وضعيتهم.

وتعيد هذه الشهادات إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط بالعاصمة، خاصة تلك الموجودة في محاور تعرف حركة كثيفة للراجلين، وسط مطالب بتسريع المعاينات والتدخلات اللازمة، سواء تعلق الأمر بالترميم أو الهدم، بما يضمن سلامة السكان والمارة ويجنب وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا