آخر الأخبار

بالشارة الحمراء.. نقابة الأشغال العمومية تصعد ضد وزارة التجهيز وتتمسك بـ1500 درهم والأنظمة الأساسية

شارك

دخلت النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية اجتماعها مع وزارة التجهيز والماء، المنعقد بمقر مديرية الموارد البشرية، وهي تحمل أكثر من رسالة احتجاجية، بعدما اختار وفدها النقابي ارتداء الشارة الحمراء تعبيرا عن عدم رضاه عن حصيلة الحوار الاجتماعي داخل الوزارة، وتمسكا بعدد من المطالب التي تعتبرها النقابة أساسية لتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للموظفين.

وجاء الاجتماع بدعوة من وزارة التجهيز والماء، في إطار التفاعل مع محضر اتفاق الحوار الاجتماعي، بحضور وفد عن النقابة تقوده الكاتبة العامة، إلى جانب ممثل عن المكتب الوطني للنقابة وممثل عن النقابة الوطنية للأرصاد الجوية، فيما مثل الوزارة مدير الموارد البشرية وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية.

ويأتي هذا اللقاء في أعقاب برنامج نضالي خاضته النقابة خلال شهر يوليوز، تضمن إضرابات واحتجاجات، احتجاجا على ما وصفته بمحدودية الاستجابة للمطالب المطروحة، خصوصا تلك المرتبطة بالوضعية المهنية والاجتماعية للشغيلة.

الشارة الحمراء

وأكدت الكاتبة العامة للنقابة، خلال الاجتماع، أن اللقاء ينعقد في سياق وصفته بالصعب، سواء على مستوى الوزارة أو في ظل الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها البلاد، مشيرة إلى اتساع دائرة الإحباط لدى فئات واسعة من المجتمع بسبب استمرار عدد من الإشكالات الاجتماعية والمجالية.

وربطت المسؤولة النقابية هذا السياق أيضا بالأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا على خلفية محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، وما خلفته من ضحايا ومآس إنسانية، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس، من وجهة نظر النقابة، عمق عدد من الاختلالات والفوارق الاجتماعية والمجالية.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن مطالبها لا تختزل في تحسين الأجور والتعويضات، وإنما تتعلق، بحسب طرحها، بتحقيق قدر أكبر من الأمان المهني والاجتماعي لموظفي القطاع، عبر تسوية ملفات عالقة وإخراج أنظمة أساسية وتنزيل التزامات سبق الاتفاق بشأنها.

النظام الأساسي في الصدارة

ووضعت النقابة النظام الأساسي لموظفي وزارة التجهيز والماء في مقدمة الملفات المطروحة، مؤكدة أنها ساهمت في إعداد وصياغة المشروع، إلى جانب مشروع النظام الأساسي الخاص بوكالات الأحواض المائية.

وترى النقابة أن إخراج هذه الأنظمة الأساسية من شأنه أن يشكل خطوة أساسية للحد من نزيف الكفاءات والأطر داخل الوزارة والوكالات، في ظل انتقال عدد من الموظفين إلى قطاعات أخرى توفر، بحسب النقابة، ظروفا مهنية وتحفيزية أفضل.

وطالبت في هذا الإطار بالتنصيص بشكل واضح ضمن محضر الاتفاق على أن النسخة المحالة على رئاسة الحكومة من النظام الأساسي للوزارة هي النسخة المعتمدة والمتوافق عليها والموقعة من طرف الوزير والهيئات النقابية، كما دعت إلى تمكينها من نسخة من المشروع ضمانا لوضوح مضامين الاتفاق بالنسبة إلى مختلف الأطراف.

أما بخصوص النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، فجددت النقابة رفضها لأي تعديل يمس الصيغة التي تم التوافق بشأنها خلال مراحل الحوار السابقة، مطالبة بتمكينها من النسخة المعتمدة باعتبارها ثمرة للنقاش بين الأطراف المعنية.

1500 درهم والترقية

وفي ملف التعويضات، تمسكت النقابة بتفعيل الزيادة التي سبق أن وعد بها وزير التجهيز والماء خلال لقاء دجنبر 2025، مقترحة أن تصل قيمتها إلى 1500 درهم.

كما طالبت بالشروع بشكل عاجل في توحيد أجور أعوان الشساعة الاستثنائية، معتبرة أن الوضعية المهنية والمادية لهذه الفئة ما تزال من بين الملفات التي تحتاج إلى معالجة داخل الحوار الاجتماعي.

وفي المقابل، أفادت النقابة بأن مدير الموارد البشرية أكد خلال الاجتماع الموافقة على الزيادة في التعويضات، دون الكشف عن قيمتها النهائية.

وبخصوص أعوان الشساعة، أوضحت أن الوزارة أبلغتها بقرب إصدار مرسوم يتعلق بتوحيد أجور هذه الفئة، وهو ما اعتبرته النقابة تطورا يحتاج إلى ترجمته في أقرب الآجال إلى إجراء عملي.

كما شددت النقابة على ضرورة إخراج مذكرة معايير الترقية التي سبق الاتفاق بشأنها، واعتمادها لاحقا كنص مرجعي في عمليات الترقية.

وسجلت النقابة، في السياق ذاته، ما وصفته بالتأخر غير المبرر في إنجاز الترقية بالاختيار الخاصة بفوج سنة 2025، مطالبة بتسوية هذا الملف بما يضمن حقوق الموظفين المعنيين وينهي حالة الانتظار المسجلة.

وأفادت بأن الوزارة أكدت من جانبها أن مذكرة معايير الترقية توجد في طريقها إلى التوقيع.

أجوبة الوزارة

وفي مقابل المطالب التي طرحتها النقابة، قدم مدير الموارد البشرية خلال الاجتماع أجوبة أولية بشأن عدد من الملفات.

وحسب ما نقلته النقابة، أكدت الوزارة أن نسخة النظام الأساسي لموظفي الوزارة المحالة على رئاسة الحكومة هي بالفعل النسخة المتوافق عليها، فيما أكدت الموافقة على الزيادة في التعويضات، دون تحديد قيمتها النهائية خلال الاجتماع.

أما بشأن النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، فأوضحت الوزارة أن موقفها النهائي سيأخذ بعين الاعتبار ملاحظات وزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب ما تم اعتماده في الأنظمة الأساسية الخاصة بوكالات القطاعات الأخرى.

وجددت النقابة تحذيرها من استمرار ما وصفته بـ”نزيف الكفاءات” داخل وزارة التجهيز والماء ووكالات الأحواض المائية، مؤكدة أن الأطر والموظفين الذين ساهموا في الإنجازات التي حققتها الوزارة لم يحصلوا، من وجهة نظرها، على الإنصاف والتحفيز الذي يتناسب مع أدوارهم.

وترى النقابة أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع مزيدا من الكفاءات إلى مغادرة القطاع نحو قطاعات أخرى توفر امتيازات وظروفا مهنية أكثر تحفيزا، معتبرة أن الاستثمار في الموارد البشرية والحفاظ على الأطر لا ينبغي النظر إليه باعتباره كلفة إضافية، وإنما كرافعة لتحسين أداء الوزارة والمؤسسات التابعة لها.

كما اعتبرت أن الكلفة المالية المرتبطة بإخراج النظام الأساسي وتنفيذ المطالب المتفق عليها لا يفترض أن تشكل عبئا كبيرا على الوزارة، بالنظر إلى محدودية عدد موظفيها وموظفي وكالات الأحواض المائية مقارنة بقطاعات وزارية أخرى.

وخلصت النقابة إلى التأكيد على تطلعها إلى تدارك النقاط التي ما تزال عالقة والاستجابة لملاحظاتها بشأن محضر الحوار الاجتماعي، بما يفضي، وفق تصورها، إلى مكتسبات ملموسة لفائدة الشغيلة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الملفات التي سبق التوافق بشأنها وتحصينها ضمن محضر الاتفاق.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا