آخر الأخبار

أمطار الصيف تعري هشاشة الطرق بالجنوب الشرقي.. قنطرة “أفرا” بين أكدز وزاكورة تشل حركة السير

شارك

أعادت التساقطات المطرية التي عرفها الجنوب الشرقي للمغرب خلال الأيام الأخيرة، إلى الواجهة إشكالية هشاشة عدد من المقاطع الطرقية، بعدما تسببت مياه الأمطار والسيول في عرقلة حركة السير بعدد من المناطق، وسط مطالب محلية بتدخل عاجل لإصلاح النقاط السوداء التي تتحول، مع كل تساقط مطري، إلى مصدر لمعاناة مستعملي الطريق.

وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، صورا ومقاطع فيديو توثق توقف حركة السير على الطريق الرابطة بين أكدز وزاكورة، على مستوى منطقة أفرا، حيث بدت القنطرة المتواجدة بالمقطع غير قادرة على ضمان مرور السيارات بشكل عادي، ما تسبب في عرقلة حركة التنقل، وفق ما أظهرته المعطيات المتداولة.

وأكدت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي” أن هذا الوضع يتكرر كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة، مشيرة إلى أن مستعملي الطريق يجدون أنفسهم أمام ساعات من الانتظار بسبب توقف حركة السير، وهو ما يزيد من معاناة السكان والمسافرين، خصوصا أن الأمر يتعلق بمقطع طرقي حيوي يربط بين عدد من المناطق بالإقليم.

مصدر الصورة

وأضافت المصادر ذاتها أن استمرار هذه الوضعية يطرح أكثر من علامة استفهام حول وضعية البنية التحتية الطرقية، معتبرة أنه “لا يعقل أن تظل الطريق الوطنية عرضة للشلل مع كل تساقط مطري”، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى طرق وقناطر تستجيب للظروف المناخية التي تعرفها المنطقة.

وتتعالى، في هذا السياق، أصوات محلية وجمعوية مطالبة السلطات المحلية والجهات والمؤسسات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، وإيجاد حل نهائي للمقطع المتضرر، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تنهي المشكل من جذوره، مع دعوات إلى إعادة تأهيل القنطرة وتعزيز البنية التحتية بما يضمن استمرارية حركة السير ويحمي مستعملي الطريق من مخاطر الانقطاع والعزلة.

وتأتي هذه المطالب في وقت عرفت فيه مناطق واسعة من الجنوب الشرقي للمملكة تساقطات مطرية مهمة خلال الأيام الأخيرة، انعكست على عدد من الأودية والمسالك والطرق، في مشهد استقبلته الساكنة بارتياح بالنظر إلى أهمية الأمطار بالنسبة للفرشة المائية والسدود والقطاع الفلاحي، خصوصاً في ظل موجات الحرارة والجفاف التي عرفتها المنطقة.

مصدر الصورة

غير أن فرحة التساقطات، وفق فعاليات محلية، سرعان ما تتحول إلى قلق بالنسبة لمستعملي الطرق، بسبب تكرار سيناريو انقطاع أو صعوبة المرور بمجرد ارتفاع منسوب المياه، وهو ما يعيد إلى الواجهة مطلب تأهيل البنية التحتية الطرقية وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف المناخية.

وفي السياق ذاته، شهد إقليم ورزازات مساء اليوم تساقطات مطرية ورعدية، تسببت، وفق معطيات متداولة، في صعوبة وشلل نسبي في حركة السير بعدد من المسالك الطرقية بالإقليم، ما جدد المخاوف بشأن مدى جاهزية بعض المقاطع الطرقية لمواجهة التساقطات والسيول.

مصدر الصورة

وأمام تكرار هذه الإشكالات، يطرح مواطنون وفعاليات محلية سؤالا حول مدى حضور ملف البنية التحتية الطرقية في أجندة الترافع البرلماني بالإقليم، ومدى قدرة المنتخبين على نقل هذه الانشغالات إلى المؤسسة التشريعية والدفع نحو حلول عملية ومستدامة، خصوصا أن معاناة الساكنة مع الطرق لا تظهر فقط خلال الظروف الاستثنائية، بل تتكرر كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية قوية.

وبين فرحة الساكنة بالأمطار وما تحمله من آمال في إنعاش الموارد المائية والسدود، وبين مخاوف العزلة وانقطاع الطرق، يبقى مطلب تأهيل البنية التحتية وتحسين جودة القناطر والطرق، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية حركة السير، من أبرز الانتظارات المطروحة على الجهات المسؤولة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا