آخر الأخبار

قبل “15 غشت”.. استنفار أمني بطنجة وتوقيف محرضين على الهجرة نحو سبتة

شارك

شنت السلطات الأمنية بمدينة طنجة، منذ بداية الأسبوع الماضي، حملات أمنية وتحقيقات موسعة استهدفت أشخاصاً يشتبه في تورطهم في التحريض على الهجرة السرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية دعوات للعبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري.

وذكرت مصادر خاصة لـ”العمق” أن عناصر الأمن، وفي إطار عمليات التتبع والرصد المرتبطة بظاهرة الهجرة السرية، باشرت تحقيقات مكثفة بعد رصد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين إلى الهجرة بطريقة غير قانونية خلال هذا الأسبوع، وهو ما أفضى إلى توقيف عشرات الأشخاص بمدينة طنجة.

وكشفت المصادر ذاتها أن التحقيقات باشرتها فرق أمنية خاصة، وتمكنت من تحديد هوية عدد من الأشخاص الذين كانوا ينشطون في نشر مضامين تحريضية والدعوة إلى الهجرة السرية، حيث جرى توقيفهم ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة، التي قررت إيداع أغلبهم سجن طنجة 2، وفق المعطيات المتوفرة.

وأضافت المصادر أن السلطات الأمنية أوقفت، أمس الأحد، شخصين آخرين، بعد تحديد هويتهما في إطار التحقيقات التي أجريت بشأن منشورات ومضامين رقمية يُشتبه في تحريضها على الهجرة السرية عبر النقاط الحدودية للمملكة.

وفي السياق ذاته، كثفت السلطات الأمنية بمدينة طنجة حملاتها اليومية، والتي أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص الراغبين في الهجرة غير النظامية، خاصة على مستوى المحطة الطرقية ومحطات سيارات الأجرة من الصنف الكبير المتوجهة إلى المدن القريبة من سبتة المحتلة.

كما جرى تشديد المراقبة على مستوى السدود القضائية ومداخل ومخارج المدينة، حيث يتم الاستماع إلى عدد من الراغبين في الهجرة ضمن محاضر رسمية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم وإعادتهم إلى مدنهم الأصلية، وفق المصادر ذاتها.

وتأتي هذه التحركات الأمنية في ظل تنامي استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الدعوة والتعبئة للعبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين.

وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد كشف، في خلاصات أولية لرصده الميداني والرقمي للأحداث، أن الفضاءات الرقمية لعبت دوراً حاسماً في التعبئة والتنسيق للعبور الجماعي نحو المدينتين، مسجلاً وجود حسابات وأرقام هاتفية أجنبية داخل مجموعات مغربية، إلى جانب منشورات تحمل مؤشرات على نشاط وسطاء أو شبكات قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر.

وأوضح المجلس أن منصات التواصل الاجتماعي استُخدمت في مختلف مراحل التحضير للعبور، بدءاً من عرض وبيع معدات السباحة وسترات النجاة وملابس الرياضات البحرية، وصولاً إلى تبادل الإرشادات بشأن المسالك والتوقيت ونقاط الالتقاء وطرق الوصول إلى سبتة، ثم مواصلة التنسيق عبر مجموعات على تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام».

ورصد المجلس، وفق الوثيقة ذاتها، منشورات تعرض «خدمات» لتنظيم رحلات العبور أو تسهيلها، إلى جانب معلومات حول أماكن المراقبة والمسالك والتوقيت الأنسب وتجارب العبور السابقة، فضلاً عن تزايد المضامين التي تستعرض نجاح أشخاص في الوصول إلى سبتة، وهو ما اعتبره المجلس مؤشراً على احتمال وجود وسطاء أو شبكات مرتبطة بالاتجار بالبشر.

كما سجل المجلس وجود عدد من الحسابات الأجنبية داخل مجموعات مغربية، كانت تنشر أخباراً زائفة ومضامين تشجع على العبور وتقدم إرشادات بشأن كيفية تسهيله.

وبحسب الوثيقة، عمدت إحدى المجموعات التي كانت تتداول عبر تطبيق «واتساب» طرق الوصول إلى سبتة إلى حذف جميع أرقام الهواتف التي تحمل الرمز الدولي لدولة أجنبية، فيما ضمت مجموعة أخرى أكثر من 18 رقماً هاتفياً يعود إلى الدولة الأجنبية نفسها.

وأفاد المجلس بأنه اطلع على منشورات 23 مجموعة على «فايسبوك»، تضم مجتمعة أكثر من مليون و86 ألف عضو، وتنشر في المتوسط أكثر من 1400 تدوينة يومياً، قبل أن يتم حذف خمس مجموعات رئيسية منها يوم 30 يوليوز 2026.

وشملت عملية الرصد، كذلك، الفيديوهات والشهادات والمحتويات المنشورة على منصات «إكس» و«إنستغرام» و«تيك توك»، إلى جانب الاستماع إلى شباب وأطفال خلال توجههم نحو سبتة أو مليلية وفي المناطق المحاذية لنقط العبور.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تشديد المراقبة على المناطق الحدودية والمسالك المؤدية إلى سبتة، في ظل استمرار الدعوات الرقمية إلى تنظيم محاولات جديدة للعبور الجماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا