هبة بريس – محمد زريوح
تتواصل حالة الاستياء والغضب العارم في الحي المحيط بمقر “القباضة” على مستوى امام الباب الكبيرة للمركب التجاري بمدينة الناظور، على خلفية الممارسات البيئية الخطيرة التي يقترفها صاحب مطعم للأسماك بالمنطقة(زغل…). ففي الوقت الذي يخلد فيه السكان والمارة إلى النوم، تتحول جنبات الشارع العام إلى مسرح لتجميع النفايات والمخلفات السمكية في حدود الساعة الثالثة صباحاً، في محاولة واضحة لتفادي أعين المواطنين والجهات الرقابية، رغم توفر كاميرات المراقبة التي وثقت هذه التجاوزات بدقة.
تخلف هذه العمليات الليلية أطناناً من الأزبال العضوية التي تنتج عنها روائح كريهة ومزبدة تزكم الأنوف، مما أضر بشكل مباشر بالأنشطة التجارية المجاورة. ولا تقف الخروقات عند هذا الحد، بل تتعداها إلى احتلال صارخ للأرصفة العمومية وملك الشارع العام “بالعلالي” وأمام مرأى الجميع، ودون حسيب أو رقيب، مستفيدة من نفوذ مفترض لصاحب المطعم يحصنه ضد المساءلة.
وأمام هذا الوضع البيئي الكارثي، لم يكتف المتضررون بالصمت، بل بادر أصحاب المحلات التجارية إلى تقديم شكايات رسمية وموثقة بالأدلة إلى كل من عامل الإقليم وباشا المدينة، ملتمسين التدخل العاجل لرفع الضرر. غير أن استمرار الوضع على ما هو عليه أثار موجة من الاستنكار الواسع بين المهنيين والساكنة التي تتساءل عن سر هذا الصمت الإداري المريب.
وفي شهادات حية توثق حجم الاحتقان، أعرب عبد الله، صاحب مطعم بالمنطقة، عن قلقه الشديد من التصرفات اللامسؤولة التي أقدم عليها صاحب مطعم الأسماك المعروف، معتبراً إياها ضرباً سافراً للقيم المهنية وتهديداً مباشراً للرواج التجاري السليم. من جهته، دخل بائع للزرابي على خط الأزمة مطالباً السلطات المحلية بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه الفوضى وإعادة الاعتبار للمنطقة. ولم يختلف معه صاحب محل بيع المثلجات، الذي تساءل بالحرف الواحد باستهجان شديد: “هل لدينا مراقبة أم لا؟”، مطالباً الجهات المسؤولة بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية.
تؤكد هذه الشهادات الحية والنداءات المتكررة أن الوضع بات يتيح فرصة حقيقية أمام السلطات الولائية وعامل الإقليم للتدخل الحازم وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فصون البيئة الحضرية وحماية حقوق التجار والساكنة بالناظور يتطلبان رداً فورياً يضع حدًا لهذه الممارسات التي تسيء لسمعة المدينة واقتصادها المحلي.
المصدر:
هبة بريس