هبة بريس
أوضحت نبيلة الرميلي، القيادية بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن التدبير الحكومي الحالي برئاسة عزيز أخنوش يتسم بأعلى درجات المسؤولية، مشيرة إلى أن القرارات الجريئة المتخذة تروم بالأساس إحداث طفرة تنموية شاملة وإرساء ركائز الدولة الاجتماعية، بما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على المعيش اليومي للمواطنين.
وأبرزت الرميلي بمدينة وجدة، بمناسبة عرض حزبها للإجراءات المتعلقة بقطاعي التعليم والصحة ضمن الالتزام الثاني لبرنامج الحزب للمرحلة القادمة، أن توفير خدمات عمومية ذات جودة في مختلف جهات المملكة يمثل أولوية قصوى، مؤكدة سعي الحزب الدائم لتكون الدولة الاجتماعية فعالة وقريبة من تطلعات المواطن في كل مكان.
واعتبرت المتحدثة، خلال إعلانها عن تفاصيل الإجراءين السابع والثامن، أن نجاح صرح الدولة الاجتماعية يرتكز على دعامتين أساسيتين هما التعليم الجيد والصحة المصونة للكرامة، لكون المواطن المؤهل معرفيا وبدنيا هو المحرك الحقيقي لبناء المستقبل والمساهمة في نماء وطنه.
وفي القطاع التعليمي، أفادت الرميلي بأن الحزب يضع الرفع من جودة التمدرس في طليعة غاياته، حيث يطمح إلى محاصرة ظاهرة الهدر المدرسي عبر مبادرات ميدانية ملموسة، منها توسيع دائرة النقل المدرسي بالمجال القروي وشبه القروي، وتعميم الإطعام بالمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى تطوير آليات الدعم الدراسي الفردي بواسطة التكنولوجيات الحديثة.
كما تشمل الخطة التعليمية استقطاب التلاميذ المنقطعين وإدماجهم في مسارات التكوين المهني ومدارس الفرصة الثانية، لحماية الشباب من شبح البطالة والإنتاجية السلبية، مدعومة برؤية تؤمن بدور المؤسسة التعليمية في صقل المواهب وتنمية الكفاءات من خلال ملاءمة الزمن المدرسي وتجهيز فضاءات الأنشطة الموازية، ومواصلة توسيع تجربة مدارس الريادة.
وفيما يخص التعليم الجامعي، ذكرت الرميلي أن التوجه الحالي يسير نحو عصرنة المنظومة التعليمية ومواكبتها للمستجدات، وذلك عبر رفع عدد الجامعات المغربية من 12 إلى 27 جامعة، وهو ما سيضمن تكافؤ الفرص وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل وتوفير مسار أكاديمي متميز لكل شاب.
وعلى الصعيد الصحي، أكدت القيادية الحزبية أن الحكومة حققت مكاسب هامة عبر إرساء التغطية الصحية الإجبارية وتحديث البنيات الاستشفائية، موضحة أن التحدي الراهن يكمن في تنزيل هذا الإصلاح ليتوجس المواطن أثره على أرض الواقع، من خلال منظومة صحية متكاملة توازن بين جودة الخدمة وقدرة المواطن المادية.
وتتضمن الإجراءات الصحية المعلنة إنهاء تعميم المجموعات الصحية الترابية قبل متم السنة الحالية لتوضيح مسار العلاج، والانتهاء من تأهيل 3000 مركز صحي للقرب، فضلا عن تشييد 200 مؤسسة رعاية صحية جديدة في المناطق التي تشهد خصاصا، وتسيير 100 وحدة طبية متنقلة لتأمين العلاجات الأساسية.
وتكتمل هذه الرؤية الصحية باعتماد مفهوم “طبيب الأسرة” لتوجيه المرضى في المراحل الأولى، وإعداد 5000 مساعد صحي لمرافقة الساكنة بالنقاط البعيدة، إلى جانب تعزيز الأطقم الطبية وتخفيف الأعباء المالية على الأسر من خلال آلية “الأداء من طرف الغير”
المصدر:
هبة بريس