عاد الحديث عن تجديد النخب السياسية بإقليم تطوان إلى الواجهة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، بعدما كشفت معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، عن وجود مشاورات متقدمة يقودها عدد من الفاعلين الشباب من أجل تشكيل ائتلاف مدني وشبابي لخوض الاستحقاقات المقبلة، في خطوة قد تضيف معطى جديدا إلى مشهد انتخابي تهيمن عليه إلى حدود الآن أسماء سياسية مخضرمة راكمت حضورا انتخابيا لسنوات طويلة.
وتأتي هذه التحركات في سياق انتخابي يعرف حركية مبكرة بالإقليم، بعدما انطلقت المنافسة بين عدد من المرشحين والأحزاب قبل أشهر من موعد الاقتراع، سواء من خلال اللقاءات والتجمعات الميدانية أو عبر النقاشات والمواجهات السياسية والإعلامية المتواصلة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المبادرة الجديدة يقودها شباب ينشطون في مجالات ريادة الأعمال والعمل الجمعوي والابتكار والبيئة والتنمية المحلية، وينتمون إلى ما يعرف بـ”جيل زد”، الجيل الذي بدأ يفرض حضوره في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويسعى اليوم إلى ترجمة هذا الحضور إلى مشاركة سياسية ومؤسساتية.
إقرأ أيضا: تطوان على صفيح انتخابي ساخن.. وجوه تقليدية تتمسك بمواقعها وأسماء جديدة تبحث عن الاختراق
وتفيد معطيات الجريدة بأن أصحاب المبادرة شرعوا خلال الفترة الأخيرة في بناء شبكة من المتطوعين والفاعلين الشباب، وإجراء مشاورات مع عدد من مكونات المجتمع المحلي، بهدف بلورة تصور تنموي للإقليم يرتكز على دعم المبادرات الاقتصادية للشباب، وتشجيع الابتكار، وربط التنمية الاقتصادية بالبعد البيئي والاستدامة.
وتشير مصادر مطلعة للجريدة إلى أن أصحاب المشروع يقتربون من حسم الصيغة القانونية والسياسية التي سيخوضون بها الاستحقاقات المقبلة، وسط ترجيحات بأن تتم المشاركة عبر إحدى الهيئات الحزبية القائمة، في انتظار اتضاح الصورة بشكل رسمي خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا المستجد في وقت تتجه فيه معالم المنافسة الانتخابية بإقليم تطوان نحو مزيد من الوضوح، بعدما حسمت عدة أحزاب أسماء مرشحيها، وفي مقدمتهم راشيد الطالبي العلمي، محمد العربي أحنين، منصف الطوب، حميد الدراق، أحمد بوخبزة، نور الدين الهاروشي، زهير الروكاني، إسحاق شارية.
المصدر:
العمق