عبّرت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة عن استنكارها الشديد لما أسمته بـ“الوضعية المزرية التي تعيشها مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة، وخاصة وضعية الأطر والشغيلة العاملة بها”، في ظل استمرار تأخر صرف الأجور لعدة أشهر، وسط وضع اجتماعي ومهني صعب يهدد استقرار العاملين.
وأوضحت النقابة المذكورة في بلاغ لها، اطلعت جريدة “العمق” على نسخة منه، أن بعض الأطر لم يتوصلوا بأجورهم لمدة تصل إلى خمسة أشهر، فيما تجاوز التأخير لدى آخرين سنة كاملة، وهو ما “يؤثر سلبا على الاستقرار المهني والمعيشي ويحرمهم وأبناءهم من عيشة كريمة”، في “ضرب مباشر لروح العمل الاجتماعي وحقوق الإنسان والاستقرار المهني”.
وأضاف البلاغ أن هذا الوضع يأتي رغم المرافعات والتدخلات التي باشرتها السلطات الإقليمية في فترات سابقة، في إطار تنزيل جزء من مشروع المخطط الإقليمي للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، عبر إعداد اتفاقية جماعية ضمت مختلف الهيئات المنتخبة بالإقليم، وتم التأشير عليها من طرف عامل الإقليم، بهدف “توفير سيولة مالية قارة سنوية” للمساهمة في معالجة العجز المالي لهذه المؤسسات.
وأشار المصدر ذاته أنه، بعد مرور ستة أشهر على توقيع الاتفاقية واستكمال الجماعات الترابية تحويل مساهماتها المالية إلى الحساب الخاص بالمجلس الإقليمي، “تستغرب الشغيلة استمرار التماطل في صرف هذه المنحة”، محملة السلطات الإقليمية مسؤولية هذا التأخر.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة بـ”إعطاء تعليمات مباشرة من أجل الإسراع في صرف هذه المنحة”، و”إلزام باقي المتدخلين في القطاع الاجتماعي إقليميا بالانخراط في الاتفاقية”، مع الدعوة إلى “تحويل مشروع الاتفاقية من إقليمية إلى اتفاقية جهوية تشمل المجلس الجهوي”.
من جهة أخرى، أعلنت الشغيلة عزمها تنظيم “وقفة إنذارية في القريب العاجل أمام عمالة الإقليم”، محملة الجهات المعنية “المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تترتب عن استمرار هذا الوضع غير المقبول”، ومؤكدة استعدادها لـ”خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق العاملين وحماية للمؤسسات وضمانا لاستمرارية خدماتها الاجتماعية والإنسانية”.
وفي السياق ذاته، نوهت النقابة بـ”روح المسؤولية والصبر الطويل الذي تحلت به الشغيلة طوال فترة انقطاع الأجور”، معتبرة ذلك مساهمة في ضمان استمرار خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية لفائدة المستفيدين.
وجدد التنظيم نفسه مطالبته بـ”تسوية حقيقية للوضعية الإدارية والمالية لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية”، داعيا إلى استثمار المستجدات الوطنية والإقليمية المرتبطة بدعم التشغيل والتمدرس.
وفي ختام بلاغها، أعلنت الهيئة النقابية عينها تضامنها مع “كافة الحركات الاحتجاجية الوطنية المطالبة برفع الظلم والقهر”، إضافة إلى “التضامن اللامشروط مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة”، وفق ما ورد في نص الوثيقة ذاتها.
المصدر:
العمق