آخر الأخبار

بعد تقرير “العمق”.. كليات بوجدة تعدل إعلانات الدكتوراه وتنهي جدل “الرسوم بأثر رجعي”

شارك

في تطور جديد بملف “رسوم التسجيل” الخاصة بطلبة الدكتوراه الموظفين والأجراء، أقدمت كليتا العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والآداب والعلوم الإنسانية، التابعتان لجامعة محمد الأول بوجدة، على سحب الإعلانات التي كانت قد أثارت جدلا واسعا خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعدما نشرت جريدة “العمق” تقريرا إخباريا يكشف ما تضمنته تلك الإعلانات من توسيع نطاق الرسوم ليشمل أفواجا سابقة التحقت بسلك الدكتوراه قبل اعتماد نظام “التوقيت الميسر”.

وحسب المعطيات التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فقد قامت المؤسستان بحذف الإعلانات السابقة من موقعيهما الإلكترونيين وصفحاتهما الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تعيدا نشر إعلانات جديدة خاصة بالتسجيل وإعادة التسجيل برسم الموسم الجامعي 2026-2027.

ويبرز التغيير الأهم في النسخ الجديدة من الإعلانات في حذف شرط أداء رسوم التسجيل وإعادة التسجيل بالنسبة لطلبة فوجي 2023-2024 و2024-2025، الذين كانوا قد التحقوا بسلك الدكتوراه قبل اعتماد الرسوم الخاصة بالموظفين والأجراء، مع الإبقاء على هذا الشرط بالنسبة للأفواج التي شملها نظام “التوقيت الميسر”، أي الفوج الحالي والفوج المقبل.

إقرأ أيضا: هل بدأت الجامعات تطبيق رسوم الدكتوراه بأثر رجعي؟.. جامعة وجدة تشعل الجدل وطلبة يهددون بـ”انسحاب جماعي”

ويأتي هذا المستجد بعدما نشرت “العمق” تقريرا رصد حالة الاستياء الواسعة التي خلفتها الإعلانات الأولى، والتي تضمنت لأول مرة اشتراط أداء رسوم إعادة التسجيل بالنسبة لطلبة موظفين ينتمون إلى أفواج سابقة، وهو ما اعتبره عدد من الطلبة توسيعا غير مسبوق لنطاق الرسوم وتطبيقا لها بأثر رجعي.

وكانت الإعلانات المسحوبة قد أثارت تساؤلات قانونية واسعة داخل الأوساط الجامعية، بالنظر إلى أن طلبة فوجي 2023-2024 و2024-2025 ولجوا إلى سلك الدكتوراه في ظل نظام لم يكن يشترط أداء أي رسوم، ما دفع العديد منهم إلى اعتبار القرار مسا بمبدأ استقرار المراكز القانونية للطلبة الذين التحقوا بالتكوين في إطار التعليم العالي العمومي المجاني.

إقرأ أيضا: حكم قضائي جديد يسقط رسوم الدكتوراه.. طلبة تطوان ينتظرون تنفيذا فوريا ويتهمون الوزارة بـ”التضليل”

كما أثارت الخطوة مخاوف من إمكانية تعميم هذا التوجه على باقي الجامعات المغربية مع اقتراب انطلاق عمليات التسجيل وإعادة التسجيل للموسم الجامعي الجديد، خاصة في ظل استمرار الجدل القانوني والقضائي حول مشروعية فرض الرسوم على الموظفين والأجراء من الأصل.

وفي أولى ردود الفعل التي أعقبت نشر الإعلانات الأولى، عبر عدد من طلبة الدكتوراه بجامعة وجدة عن رفضهم القاطع لتوسيع نطاق الرسوم، ولوح بعضهم باللجوء مجددا إلى القضاء الإداري، فيما تحدث آخرون عن إمكانية الانسحاب من التكوين في حال فرض الأداء عليهم رغم التحاقهم بالدكتوراه قبل اعتماد النظام الجديد.

إقرأ أيضا: بعد حكم وجدة.. عشرات الموظفين والأجراء يقررون اللجوء للقضاء ضد رسوم الدكتوراه بجامعة تطوان

ويأتي هذا التطور في سياق ملف ما يزال مفتوحا على عدة واجهات قضائية، بعدما سبق للمحكمة الإدارية بوجدة أن أصدرت حكما بإيقاف تنفيذ قرار مجلس جامعة محمد الأول القاضي بفرض رسوم على طلبة الدكتوراه الموظفين والأجراء، كما صدر قبل أسابيع حكم آخر عن المحكمة الإدارية بطنجة لفائدة طلبة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، اعتبره المحتجون دعما إضافيا لموقفهم الرافض لهذه الرسوم.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من جامعة محمد الأول بوجدة بشأن أسباب حذف الإعلانات الأولى أو خلفيات التعديلات التي أدخلت عليها، غير أن التراجع عن شمول الأفواج السابقة بالرسوم يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مستقبل هذا الملف الذي ما يزال يثير نقاشا واسعا داخل الجامعات المغربية، بين من يعتبره خطوة لتنظيم التكوينات الموجهة للموظفين، ومن يراه مسا بمبدأ مجانية التعليم العالي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا