الوالي الزاز -گود- العيون///
[email protected]
طرق السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، المحاولات الجزائرية في سبيل النيل من الوحدة الترابية للمملكة خلال أشغال اللجنة 24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة يومي 16 و17 يونيو في نيويورك.
وأكد عمر هلال في مداخلته في أعقاب مداخلة السفير الجزائري الاي حاول فيها الترويج للمغالطات، أنه في الوقت الذي أنهى فيه المبعوث الشخصي، ستيفان دي ميستورا، جولته الإقليمية يوم الاثنين برؤيته إلى الجزائر ومخيمات تندوف، تغوص لجنة 24 في روتينها بمواصلة مناقشة قضية الصحراء المغربية وفقاً لمعايير متجاوزة، بعيداً عن الديناميكية الإيجابية الجديدة للعملية السياسية الجارية، التي يحملها القرار التاريخي 2797.
وشدد عمر هلال أن هذا الخوض في قضية الصحراء المغربية “هو تماماً جوهر الزيف الذي تستمر هذه اللجنة في ممارسته بينما انتهت عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء بعودتها بشكل لا يمكن الرجوع عنه إلى الوطن الأم، المملكة المغربية، في عام 1975.”
وأوضح عمر علال أن اللجنة24 تناقش “قضية الصحراء بنهج متكرر، نفس الحجج، نفس القرارات، نفس المواقف الأيديولوجية ونفس الإنكار للتطور الدبلوماسي أو السياسي لهذه القضية. لم يسمح هذا الطقس العقيم بأي تقدم في حل هذا الخلاف الإقليمي. بل كرس الجمود وخدم مصالح من يفضلون المأزق على الحل، والوضع الراهن على الحل.”
ووجه عمر هلال رسالة واضحة للجزائر بالقول:”لمن يصرون على تقديم قضية الصحراء المغربية كقضية إنهاء استعمار، يرد عليهم المغرب بأن قراءتهم متجاوزة بل وعفا عليها الزمن. تم دمج الصحراء في المغرب عام 1975 على أثر المسيرة الخضراء”.
وأضاف: “لا توجد هنا لا قوة إدارة ولا مميزات لإقليم غير مستقل. هناك خلاف إقليمي يتم إثارته والحفاظ عليه من الخارج، الذي يضعف المغرب العربي، ويشكل تهديداً للاستقرار والأمن في كامل منطقة شمال أفريقيا والساحل.”
وشدد عمر هلال أن مجلس الأمن أصدر حكماً بالتعامل مع هذه القضية من خلال “المنشور الحصري للفصل 6 من الميثاق، ذلك الخاص بالتسوية السلمية للنزاعات والحفاظ على السلام والأمن الدولي، وليس من منشور إنهاء الاستعمار”، مضيفا: ” سيراً على هذا النهج، اعتمد مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025 القرار 2797 الذي شكل منعطفاً تاريخياً وحاسماً في هذا الملف. هذا القرار ليس قراراً إضافياً، بل هو حكم سياسي بدون سابقة، إنه خارطة طريق لإغلاق هذا الخلاف بشكل نهائي. وبالتالي، كرس هذا القرار عدم المساس بخطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لتسوية نهائية لهذا الخلاف”.
وأكد عمر علال الى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 رفض واقترح ما يسمى بمقترح البوليساريو، وأعاد تأكيد الاستبعاد النهائي لخيار الاستفتاء، ثم أعاد تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة: المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، وكذلك دعا الأطراف الأربعة للالتزام بهذه العملية على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية وليس شيء آخر.
وأوضح عمر هلال أن متابعة إدراج هذه القضية في جدول أعمال لجنة 24 يعني “الإصرار على الدوران في حلقة مفرغة تحت غطاء من عدم احترام القانون الدولي الممثل في القرار 2797 والواقع السياسي. الإصرار على الحفاظ على معجم إنهاء الاستعمار من القرن العشرين يعني تجاهل الزخم الدولي لصالح الحل العملي للحكم الذاتي في القرن الحادي والعشرين”.
وإسترسل عمر هلال أن إستمرار إدراحها يعني “تجاهل أن العملية السياسية استؤنفت تحت قيادة المبعوث الشخصي للولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن ومدريد؛ و أن الأطراف تلقت رسمياً المشروع المفصل والمتقدم للحكم الذاتي المغربي؛ وأن الأطراف ناقشت بعمق أحكامه المختلفة؛ والتزمت بتقديم ملاحظاتها وتعليقاتها كتابة للرئيسين المشاركين.”
وأبرز عمر علال أنه منذ اعتماد هذا القرار، لم تعد المسألة هي أي إطار سيسمح بحل هذا الخلاف، لأن الإطار موجود، والأطراف المعنية محددة، والمغرب قدم مشروعه المفصل، والمبعوث الشخصي، بمساعدة الولايات المتحدة، يقود العملية السياسية، مشيرا أن المجتمع الدولي سيُدرك أن العائق أمام حل هذا الخلاف لم يكن في غياب الحل، بل في رفض الأطراف الأخرى الاستفادة من الفرصة التاريخية لتحمل مسؤوليتها بالكامل في صالح التسوية النهائية لهذا الخلاف، مشددا أن التاريخ مليء بالفرص الضائعة التي لن تتمكن الندامات اللاحقة من إصلاحها أبداً.
وشدد عمر هلال أن الصحراء ليست إقليماً مجمداً في انتظار وضع احتمالي، بل جهات مغربية تعيش نهضة اجتماعية واقتصادية كاملة تستفيد من ديناميكية تنمية حملتها رؤية صاحب الجلالة الملك، محمد السادس، مذكرا بإستثمار تم أكثر من 87 مليار درهم في الأقاليم الجنوبية ودعم أكثر من 130 دولة لخطة الحكم الذاتي المغربية، وأكثر من 30 دولة فتحت قنصليات في محافظات الجنوب.
المصدر:
كود