معجم للمفردات العربية الدارجة المعروفِ استعمالها لدى يهود المغرب عبر الأجيال، يجمعها معجم جديد ويقدم كتابتها باللاتينية والحرف العبري ومقابلها في الحرف العربي، وكيفية نطقها ومعانيها.
ويتيح المعجم الجديد، عبر منصته الرقمية، البحث عن المفردات إما بكتابتها بالإنجليزية أو الفرنسية أو بالحروف العبرية. كما يتيح البحث عن المفردات الأكثر انتشارا في مدينة من المدن المغربية.
ولاحظت هسبريس، عند استعمال المعجم، عدم اقتصاره على المفردات الدارجة المستعملة أكثر عند المكون المغربي اليهودي مقارنة بمكونات أخرى مغربية؛ بل امتدادها إلى تعبيرات يستعملها المغاربة بشكل عام عند حديثهم بالعامية المغربية، التي توجد تمايزات غير جوهرية بينها في النطق أو بعض المفاهيم، بين منطقة وأخرى.
واعتمدت المنصة الرقمية، في إعداد معجمها، على مجموعة من المصادر؛ من بينها معجم “العربية المغاربية” الفرنسي العربي، والمعجم “الفرنسي-اليهودي-المغربي”، ومعجم “العامية العربية المغربية”، و”معجم اليهود المغاربة”، و”المعجم العربي الفرنسي، للغة والثقافة المغربية”، و”معجم الجذور الأمازيغية المشتركة”. كما اعتمد على تسجيلات، وبيانات مجمعة من عدد من الصفحات الرقمية على “فيسبوك” الخاصة بكل جهة من الجهات ومعيش مغاربتها اليهود، فضلا عن مصادر أكاديمية متعددة حول الدارجة المغربية، وحول الاستعمالات اللسانية للمغاربة اليهود، بوصفهم جزءا من الاستعمال اللساني المغربي الأعم.
جوناس سيبوني، الأستاذ الجامعي الفرنسي المتخصص في العربية واللسانيات العبرية، الذي يدرّس مادة الاستعمالات اللغوية العربية ليهود المغرب، هو معد المعجم الرقمي الذي صار متاحا للاستعمال، بعدما كان لمدة مشروعا معلنا يشرف عليه.
وقال سيبوني، وفق ما اطلعت عليه هسبريس، إنه أعلن عنه “بمناسبة بلوغ إنجاز كبير، هو احتواء المعجم على 4000 مدخل”، بعد عمل “استغرق سنوات عديدة، ولا يزال يتطلب عملا كبيرا لإتمامه”.
وذكر المتخصص في العربية واللسانيات العبرية أنه يقدم مقابلات المفردات من 15 مدينة بالمغرب، هي: “أزمور، الدار البيضاء، دبدو، الجديدة، الصويرة- موكادور، فاس، قصر السوق، مراكش، مكناس، وزان، وجدة، الرباط، سلا، صفرو، طنجة، تافيلالت، تارودانت، وتنغير”؛ مع الإحالة إلى مصدر توثيق اللفظ، سواء كان أرشيفا منشورا أو غير منشور، أو تسجيلا، أو بالاستناد على معاجم وأبحاث منشورة لمغاربة بارزين مثل شمعون ليفي وحاييم الزعفراني وجوزيف شتريت وباحثين أجانب آخرين.
المصدر:
هسبريس