في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هبة بريس – ع محياوي
شيّعت مدينة فاس ظهر اليوم الجمعة ، في أجواء يخيّم عليها الحزن والتأثر، جثمان الراحل كمال اللعبي، المعروف بلقب “الشاف كيمو”، أحد الأسماء التي تركت بصمتها المميّزة في مجال فن الطبخ، وأحد الوجوه التي حظيت بمحبة واسعة داخل المدينة وخارجها.
وانطلقت مراسم التشييع بحضور غفير ضم أفراد عائلة الفقيد، وأصدقاءه، وعدداً من المهنيين والفاعلين في المجال السياحي وفن الطبخ، إلى جانب محبين ومواطنين حرصوا على إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على رجل اشتهر بدماثة أخلاقه وبساطته قبل إبداعه المهني.
الراحل كمال اللعبي لم يكن مجرد طاهٍ محترف، بل كان عنواناً للشغف والالتزام، حيث استطاع على امتداد مساره أن يقرّب فن الطبخ من الناس، وأن يجعل من المطبخ مساحة للفرح والتقاسم والهوية. وقد عُرف بحرصه على إبراز المطبخ المغربي الأصيل، وبأسلوبه الإنساني في التعامل مع زملائه وتلامذته وكل من عرفه عن قرب.
وخلال الجنازة، عبّر عدد من الحاضرين عن صدمتهم لفقدان “الشاف كيمو”، مستحضرين خصاله الإنسانية وحضوره الإيجابي في كل المبادرات المهنية والاجتماعية التي شارك فيها، مؤكدين أن رحيله يشكّل خسارة حقيقية للمدينة ولعالم الطبخ المغربي.
ووري جثمان الفقيد الثرى وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، في مشهد جسّد حجم المكانة التي كان يحظى بها الراحل في قلوب محبيه، ورسّخ صورة إنسانٍ طبع الذاكرة الجماعية بما قدّمه من عطاء صادق، تاركاً خلفه سيرة طيبة وإرثاً معنوياً سيظل حاضراً.
برحيل كمال اللعبي، تفقد فاس واحداً من أبنائها الذين جمعوا بين المهنة والإنسانية، وبين الإبداع والتواضع، ليبقى اسمه محفوراً في الذاكرة، لا كطاهٍ فقط، بل كإنسان عرف كيف يترك أثراً جميلاً حيثما حلّ.
المصدر:
هبة بريس