هبة بريس – إفران
يسود داخل حزب الحركة الشعبية بإقليم إفران نوع من الفتور التنظيمي والتراجع الملحوظ في المردود السياسي، وذلك في ظل أجواء داخلية مشحونة تطبعها خلافات تنظيمية وصراعات غير معلنة بين عدد من الفاعلين الحزبيين، قبل أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وحسب متتبعين للشأن الحزبي المحلي، فإن هذه التوترات الداخلية أثرت بشكل مباشر على دينامية الحزب بالإقليم، سواء على مستوى التأطير الميداني أو الحضور السياسي، وهو ما انعكس في غياب المبادرات التنظيمية وضعف التواصل مع القواعد والساكنة، مقارنة بمحطات سابقة كان فيها الحزب أكثر تماسكاً وتأثيراً.
وتتحدث مصادر متطابقة عن وجود خلافات مرتبطة بتدبير الهياكل المحلية، واختلاف في الرؤى حول الاستعداد للمرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بالترشيحات المحتملة وتزكية الأسماء، وهو ما خلق حالة من الاحتقان الصامت داخل التنظيم الإقليمي.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المناضلين والمتابعين تساؤلات حول ما إذا كان الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، سيتدخل لاحتواء هذه الخلافات وإعادة ترتيب البيت الداخلي بالإقليم، في إطار الحفاظ على وحدة الحزب واسترجاع وهجه السياسي، خاصة في منطقة تُعد من معاقله الانتخابية التقليدية.
ويرى مراقبون أن أي تأخر في معالجة هذه الإشكالات التنظيمية قد يُضعف حظوظ الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المحلية تنافساً متزايداً واستعدادات مبكرة من طرف أحزاب أخرى تسعى إلى تعزيز مواقعها.
ويبقى الرهان، وفق ذات المصادر، معلقاً على قدرة القيادة الوطنية للحزب على تفعيل آليات الوساطة الداخلية، وضخ دماء جديدة في التنظيم الإقليمي، بما يضمن تجاوز الخلافات الظرفية، واستعادة ثقة القواعد والمناضلين قبل فوات الأوان.
المصدر:
هبة بريس