آخر الأخبار

أغلبية “المستشارين” تشيد بالسياسة الرياضية: رؤية ملكية تقود الإنجازات ودعوة لمناظرة ثانية قبل مونديال 2030

شارك

أجمعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، مساء اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسات العامة، المخصصة لموضوع “السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، على أن التحول النوعي الذي يعرفه القطاع الرياضي بالمغرب يعكس نجاعة الرؤية الملكية التي أرساها الملك محمد السادس منذ مناظرة الصخيرات سنة 2008.

واعتبرت تعقيبات فرق التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن النجاحات المتراكمة قاريا ودوليا تفرض اليوم تسريع وتيرة الإصلاح، وعقد مناظرة وطنية ثانية لتقييم الحصيلة وتجديد الاستراتيجية، استعدادا للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030.

وأكدت الأغلبية أن السياسة الرياضية الوطنية قطعت أشواطا مهمة على مستوى تطوير البنيات التحتية، وتحسين الحكامة، وتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتعزيز الدبلوماسية الرياضية، مبرزة أن هذه المكتسبات ينبغي تثمينها وتعميمها على مختلف الرياضات، مع تقوية البحث العلمي، وضمان الحماية الاجتماعية للرياضيين، وترسيخ العدالة المجالية في الولوج إلى المرافق الرياضية.

وأشارت إلى مركزية الرؤية الملكية في النهوض بالرياضة الوطنية، وضرورة تسريع وتيرة الإصلاح وتوسيع قاعدة الممارسة وتحصين المكتسبات، استعدادا للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

وشدد فرق الأغلبية بـ”المستشارين” على أن الرهان لم يعد يقتصر على التتويج الرياضي، بل يمتد إلى توظيف الرياضة كأداة للتنمية الشاملة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الإشعاع الدولي للمملكة، بما يكرس مكانة المغرب كقوة رياضية صاعدة قاريا ودوليا.

رسالة الصخيرات مرجعية

وفي هذا السياق، عبر محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، عن اعتزازه بمضامين البلاغ الملكي المتعلق بكأس إفريقيا للأمم، والذي أكد نجاح المغرب في تنظيم التظاهرة والمزاوجة بين التنافس الرياضي وقيم الإخاء والتعاون بين الشعوب، معتبرا أن الرياضة تشكل مدخلا أساسيا لنشر القيم النبيلة ومواجهة مظاهر العنف والكراهية والتفرقة.

وشدد البكوري على أن أي سياسة ناجحة في مجال الرياضة ينبغي أن ترتكز على الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية سنة 2008، والتي اعتبرها بمثابة دستور للسياسة الرياضية المغربية، لما حملته من تشخيص دقيق للاختلالات ورؤية واضحة للإصلاح، مبرزا أن الالتزام بتوجيهاتها مكن من تحقيق نقلة نوعية في تدبير القطاع.

واستحضر المتحدث تجربة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كنموذج ناجح في الحكامة والاحترافية والاستثمار في الموارد البشرية، موضحا أن هذا المسار أفضى إلى حضور قوي للكرة الوطنية في المحافل الدولية، وتحسين تدبير الأندية، وتطوير البنيات التحتية، وهو ما أهل المغرب لتحمل مسؤولية تنظيم تظاهرات كبرى خلال السنوات المقبلة.

ونوه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بالدور الذي تضطلع به الحكومة في عصرنة المنشآت الرياضية وتعزيز جاهزية المملكة لمونديال 2030، معتبرا أن الرياضة أصبحت اليوم سياسة عمومية تخدم الدبلوماسية والصحة العامة والتنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الحضارية.

ودعا البكوري إلى توسيع برامج رياضة القرب، ودعم الأقسام الرياضية، وإدماج البعد الرياضي في السياسات الصحية، وتقوية المراقبة والحكامة داخل المؤسسات الرياضية، مع الاستثمار في تكوين الأطر التقنية والإدارية.

تحول رياضي غير مسبوق

من جهته، اعتبر كريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن الجلسة تأتي في سياق تحول رياضي غير مسبوق، تقوده رؤية ملكية بعيدة المدى انطلقت بتدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2010، مؤكدا أن نتائج أكثر من خمسة عشر عاما من العمل والتكوين أثمرت إنجازات بارزة جعلت المغرب في مصاف الدول الكروية المتقدمة.

وأوضح الهمس أن تتويجات المنتخب الوطني وبلوغه أدوارا متقدمة في المنافسات العالمية والقارية تعكس نضج التجربة المغربية، مبرزا أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، نجحت في ترجمة التوجيهات الملكية إلى برامج عملية أسهمت في تقوية تنافسية الأندية وتحسين الحكامة والنجاعة.

وسجل المتحدث أن الرياضة لم تعد تقتصر على بعدها الترفيهي أو الصحي، بل تحولت إلى رافعة حقيقية للتنمية وجلب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد، وهو ما يفرض على السياسات العمومية مواصلة دعم هذا القطاع باعتباره مجالا استراتيجيا.

كما نوه بجهود الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الجامعات الرياضية، وتوسيع شبكة ملاعب القرب، وتطوير منظومة الأمن الرياضي، وتعزيز الأمن القضائي داخل الملاعب، معتبرا أن هذه التدابير أسهمت في تحسين صورة الملاعب المغربية وضمان سلامة اللاعبين والجماهير.

وفي معرض حديثه عن الرهانات المقبلة، دعا الهمس إلى إيلاء اهتمام أكبر لباقي الرياضات، وتعزيز البحث العلمي المتخصص، وتقوية الرياضة المدرسية والجامعية، وتجويد الترسانة القانونية، وضمان الكرامة الاجتماعية للرياضيين، وتنويع مصادر التمويل، مع دعم رياضة الأشخاص في وضعية إعاقة وتأطير الجمعيات والجماهير.

مناظرة وطنية ثانية

بدوره، هنأ محمد صبحي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الملك والشعب المغربي على نجاح تنظيم التظاهرة القارية، معتبرا أنها أبرزت كفاءة التدبير الوطني وجودة البنيات التحتية والسياحية، ورسخت صورة المغرب كبلد للضيافة والتعايش.

وأكد صبحي أن الرياضة تحولت إلى صناعة واعدة ومنصة فعالة للدبلوماسية الناعمة ورافعة للاستثمار والتشغيل، مشيرا إلى أن مناظرة الصخيرات سنة 2008 شكلت منعطفا استراتيجيا في إدماج الرياضة في السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل أن الحصيلة، رغم إيجابيتها، لم تبلغ دائما مستوى الطموحات، بسبب ضعف التنسيق وتعدد المتدخلين، غير أن النجاحات المحققة رفعت سقف التطلعات نحو الاحتراف والريادة، مستشهدا بتجربة كرة القدم كنموذج على قدرة المغرب على تحقيق إنجازات كبرى عندما تتكامل الرؤية الملكية مع التخطيط والتنفيذ والكفاءات الوطنية.

وفي هذا الإطار، دعا صبحي إلى تنظيم مناظرة وطنية ثانية حول الرياضة، لتقييم المنجزات وتشخيص الإخفاقات وصياغة مرجعية جديدة تؤسس لمرحلة متقدمة، تقوم على الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحفيز الاقتصاد الرياضي، ودعم مختلف التخصصات الرياضية، وتعزيز الإعلام والدبلوماسية السياحية.

وقال في هذا الإطار إن “بناء نموذج رياضي ناجح يشكل وافعة قوية لدعم مسار تثبيت نموذج الدولة الصاعدة التي اختارته بلادنا بقيادة الملك، لأننا عرفنا وبالملموس كيف ساهمت الرياضة -التي تعزز إشعاع صورة المملكة في العالم- في بناء صورة ذهنية إيجابية عن المغاربة وجعل كلمة Morocco رائجة عالميا في محركات البحث ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا