آخر الأخبار

إحياء لذكرى “مجزرة تاراخال”.. دعوات حقوقية لفتح الحدود المغربية الجزائرية إنصافا للمفقودين

شارك

تستعد الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، يوم 6 فبراير المقبل، لإحياء الذكرى الثانية عشرة لليوم العالمي للتضامن مع ضحايا الحدود والمفقودين في مسارات الهجرة، تحت شعار: “حياتهم، نورنا، مصيرهم، غضبنا، افتحوا الحدود”.

ويتضمن البرنامج تقديم التقرير السنوي للجمعية وتنظيم قافلة دولية نحو مدينة السعيدية، المحاذية للحدود المغربية الجزائرية، في خطوة رمزية لتسليط الضوء على معاناة العالقين والمفقودين في دروب الهجرة.

وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية، التي يرأسها حسن عماري وتنشط في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين في بلاغ لها تتوفر عليه “العمق”، أن اختيار هذا التاريخ يعود إلى واقعة مأساوية شهدها السادس من فبراير 2014، حين حاول أكثر من 200 مهاجر انطلقوا من السواحل المغربية سباحة نحو شاطئ تاراخال بمدينة سبتة المحتلة. وقد واجهتهم عناصر الحرس المدني الإسباني باستخدام معدات مكافحة الشغب والرصاص المطاطي، دون تقديم أي مساعدة، ما أدى إلى غرق عدد منهم أمام أعين الجنود الإسبان.

وتشير الجمعية إلى أنه تم العثور على خمس عشرة جثة في جيب سبتة المحتلة، بينما فقد أثر عشرات آخرين، وأُعيد الناجون، في حين لقي بعضهم حتفهم في الجانب المغربي. ومنذ تلك الحادثة، التي وصفتها الجمعية بـ”مجزرة تاراخال”، شهدت السنوات اللاحقة تصاعدا مقلقا في أعداد القتلى والمفقودين على امتداد مسارات الهجرة، سواء في عرض البحر الأبيض المتوسط، أو على طريق جزر الكناري، أو عبر الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي، والقناة الإنجليزية، والحدود الشرقية، وطريق البلقان، وصولاً إلى صحراء الساحل الإفريقي.

وتضيف الجمعية أن نظام الهجرة الأوروبي كشف مجددا عن وجهه القاسي في سنة 2023، حين لقي 94 شخصا مصرعهم ليلة 25 فبراير، وغرق 11 آخرون على مقربة من السواحل الإيطالية، تحت أنظار وكالة “فرونتكس” والسلطات الإيطالية. كما شهد 14 يونيو من السنة نفسها اختفاء أكثر من 600 شخص قبالة سواحل “بيلوس” في اليونان، بينما سجل في 23 أبريل 2022 غرق قارب يقل 60 مهاجرا قبالة السواحل اللبنانية، في مأساة أخرى تضاف إلى سجل طويل من الفواجع.

ورغم مرور اثنتي عشرة سنة على “مجزرة تاراخال”، لم تتوقف الجمعيات والعائلات والنشطاء عن المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة لهؤلاء الضحايا، مع الإصرار على تحميل نظام الحدود المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن هذه المآسي. كما تواصل دعم العائلات في رحلتها المؤلمة للبحث عن المفقودين والتعرف على الضحايا، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة والإنصاف.

وفي هذا الإطار، تعلن الجمعية عن تجديد دعوتها، التي أطلقتها في العام الماضي، إلى كافة المنظمات والجمعيات والعائلات والنشطاء للمشاركة في هذه المبادرة اللامركزية لإحياء الذكرى، أملا في توسيع رقعة التعبئة العابرة للحدود، وتعزيز حضور القضية في الفضاء العام، بما يضمن إشراك عدد أكبر من الفاعلين والمتضامنين.

ويتضمن برنامج هذه الذكرى فقرات متنوعة، من أبرزها تقديم التقرير السنوي للجمعية لسنة 2025، وتوقيع رواية “بين الموج والغياب” للكاتبة إيمان البستاوي، إلى جانب عرض مسرحي بعنوان “الهربة” من تقديم مجموعة “كورارا” التابعة لجمعية الفنون والثقافات بالمحمدية.

كما سينظم لقاء مفتوح يضم شهادات مؤثرة لعائلات المفقودين والسجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة، تحت شعار: “سياسة الهجرة والحدود: السجناء، المفقودون، والمتوفون – الواقع والتحديات”، بهدف تسليط الضوء على تجاربهم المؤلمة مع أبنائهم في مسارات العبور، وذلك لفضاء النسيج الجمعوي بمدينة وجدة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا