أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الاثنين 5 يناير 2026، أن الحكومة ماضية في تنزيل مشاريع كبرى تروم تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع الولوج إلى خدمات الإنترنت ذات الجودة العالية، بما في ذلك بالمناطق البعيدة والنائية.
وأوضحت الوزيرة أن من بين التوجهات الأساسية المعتمدة “التنصيص على أن تجهيز التجزئات والبنيات الجديدة سيكون عبر الألياف البصرية”، وذلك بهدف “تسهيل وتحسين الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها هذه التقنية للحصول على خدمات ذات جودة عالية وصبيب عال جدًا”.
وفي هذا السياق، شددت السغروشني على أن الاستثمار في البنيات التحتية الرقمية يشكل ركيزة محورية لتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الرقمية، مؤكدة أن الانتقال الرقمي لا يقتصر على تطوير المنصات والخدمات، بل يشمل أيضًا توفير الشروط التقنية اللازمة لضمان استفادة جميع المواطنين، أينما كانوا، من هذه الخدمات.
وأضافت أن الجهود الحكومية تروم تقليص الفجوة الرقمية بين المجالات الحضرية والقروية، بما يستجيب لمتطلبات التنمية ويواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.
كما ذكّرت الوزيرة بإطلاق المرحلة الأولى من تشغيل شبكة الجيل الخامس، مشيرة إلى أنها “انطلقت يوم الجمعة 7 نونبر الماضي على مستوى أزيد من خمسين مدينة مغربية، وذلك بعد استكمال مختلف المراحل التقنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة، وبدون تغيير في التعريفة المالية”.
واعتبرت أن هذا الورش التكنولوجي يشكل خطوة نوعية في مسار تطوير خدمات الاتصالات والإنترنت، ويفتح آفاقًا جديدة لتحسين جودة الربط وتعزيز استعمالات رقمية متقدمة في مختلف القطاعات.
وأبرزت السغروشني أن تعميم هذه التقنيات الحديثة، سواء عبر الألياف البصرية أو شبكة الجيل الخامس، يندرج ضمن رؤية شمولية ترمي إلى دعم التحول الرقمي الشامل، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، وتمكين الإدارة العمومية من تقديم خدمات رقمية أكثر نجاعة وفعالية.
وأكدت أن الوزارة تواصل العمل بتنسيق مع مختلف الفاعلين والمتدخلين من أجل توسيع نطاق هذه المشاريع وضمان استدامتها، بما يخدم مصلحة المواطن ويعزز الإدماج الرقمي، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية أو محدودية الولوج إلى الإنترنت.
المصدر:
لكم