قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إن الاستثمار الصناعي يشكل مدخلا رئيسيا لتسريع الإقلاع الاقتصادي بالمغرب، مبرزا أن المملكة أصبحت وجهة لمشاريع صناعية استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، في وقت حل فيه المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا وعربيا في مجال مناخ الأعمال، وفق تقرير دولي للبنك الدولي.
وجاءت تصريحات زيدان خلال جوابه عن سؤالين برلمانيين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية ليوم أمس الاثنين، الأول حول تشجيع الاستثمار الصناعي، والثاني بخصوص تحسين مناخ الأعمال.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستثمار الصناعي يضطلع بدور محوري في خلق القيمة المضافة، وتطوير الاندماج المحلي، وتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني، وإحداث مناصب الشغل، مؤكداً أن الحكومة تعمل على توطين استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية.
وفي هذا السياق، استعرض زيدان عددا من المشاريع الصناعية الكبرى التي تعكس جاذبية المغرب، من بينها إحداث أول وحدة صناعية ضخمة (GIGAFACTORY) لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب إنجاز مركب صناعي لمحركات الطائرات يعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة العالمية، فضلا عن مشروع استراتيجي للإدماج العمودي الكامل في قطاع النسيج.
وأكد الوزير المنتدب أن الحكومة تواصل العمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، عبر تفعيل التحفيزات التي يتيحها ميثاق الاستثمار الجديد، ومواصلة تنزيل خارطة الطريق 2023-2026 لتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تعبئة المراكز الجهوية للاستثمار لمواكبة المقاولات الصناعية، وتعزيز الترويج الوطني والدولي للإمكانات الصناعية للمملكة، فضلا عن تعبئة العقار الصناعي وتطوير مناطق صناعية مستدامة تستجيب لحاجيات المستثمرين.
وفي ما يتعلق بتحسين مناخ الأعمال، أوضح زيدان أن الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، باشرت إجراءات عملية لإصلاح منظومة الاستثمار، حيث تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات المندرجة ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية 2023-2026، مع نسبة إنجاز بلغت 67 في المائة.
وأضاف أن الوزارة تعتمد مقاربة جديدة ترتكز على تحسين “مسار المستثمر”، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية واعتماد منصة CRI INVEST لمعالجة جميع ملفات الاستثمار، إلى جانب تقليص آجال دراسة الملفات إلى 30 يوماً كحد أقصى، وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وأشار الوزير المنتدب إلى أن هذه الإصلاحات انعكست إيجابا على جاذبية المغرب، وهو ما أكده تقرير “Business Ready” للبنك الدولي في نسخته الثانية لسنة 2025، الذي شمل 101 دولة، حيث حل المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا وعلى مستوى العالم العربي في مجال مناخ الأعمال، مدعوما بنتائج قوية في محاور الإطار التنظيمي، والخدمات العمومية، وإحداث وتوطين المقاولات.
المصدر:
العمق