آخر الأخبار

تقارير سوداء فوق مكتب امهيدية.. رؤساء مقاطعات بالبيضاء متورطون في "إبادة" الأشجار

شارك

علمت جريدة العمق المغربي، من مصادر جيدة الاطلاع، أن المصالح الولائية بجهة الدار البيضاء–سطات توصلت خلال الأيام الأخيرة بتقارير مقلقة أنجزها رؤساء أقسام البيئة والمساحات الخضراء بالعاصمة الاقتصادية، تكشف عن اختلالات خطيرة مرتبطة بعمليات تشذيب الأشجار داخل عدد من المقاطعات، تورط فيها رؤساء ومسؤولون جماعيون.

وأفادت المصادر ذاتها أن مصلحة البيئة بولاية جهة الدار البيضاء–سطات تلقت شكايات مكتوبة من جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب ملاك إقامات سكنية، تندد بقيام مصالح تابعة لمقاطعات بمدينة الدار البيضاء بتشذيب الأشجار بطرق وصفت بالعنيفة والعشوائية، خارج الضوابط التقنية والمعايير البيئية المعمول بها في هذا المجال.

وأوضحت المعطيات المتوفرة أن هذه العمليات المثيرة للجدل تسببت في أضرار جسيمة لحقت بعدد كبير من الأشجار، بعضها تعرض للتشويه أو الإتلاف الكلي، دون الحصول على أي ترخيص مسبق من الجهات المختصة.

كما أقدمت بعض المقاطعات، بحسب المصادر نفسها، على إعدام أشجار بشوارع ومحاور رئيسية، في ممارسات لا تدخل ضمن اختصاصاتها القانونية، ما يطرح علامات استفهام حول احترام المساطر الإدارية والبيئية المؤطرة لهذا النوع من التدخلات.

وأكدت المصادر أن هذه التصرفات خلفت موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، حيث يرتقب أن يتقدم ملاك عدد من الإقامات السكنية، من بينها إقامة “النور”، بشكايات رسمية إلى مختلف السلطات المنتخبة والمحلية، للمطالبة بالتدخل العاجل ووقف ما وصفوه بـ“النزيف الخطير” الذي يطال الأشجار والغطاء الأخضر بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن بعض أصحاب المحلات التجارية والمشاريع الاستثمارية بمدينة الدار البيضاء أقدموا بدورهم على الإجهاز على عدد من الأشجار دون أي سند قانوني، وذلك بهدف توسيع الأرصفة واستغلالها في احتلال الملك العمومي، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، وعلى حساب الفضاءات الخضراء والحق العام.

وسجلت المصادر أن والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، سبق له أن أصدر تعليمات صارمة بتشكيل لجان مختلطة تضم المصالح الخارجية المختصة، ورجال السلطة، إلى جانب مصالح البيئة، من أجل مراقبة عمليات تشذيب الأشجار، والتأكد من مدى احترام القوانين والأنظمة المؤطرة لهذا المجال.

وأوكل لهذه اللجان مهمة إنجاز تقارير ومحاضر ميدانية، وتحرير المخالفات القانونية في حق كل المتورطين، حماية للغطاء النباتي وضمانا للتوازن البيئي داخل المدينة.

وتأتي هذه التحركات، وفق المصادر، في إطار توجه ولائي يروم وضع حد للتجاوزات التي تهدد المساحات الخضراء بالدار البيضاء، وتعزيز الحكامة البيئية، بما يضمن حق الساكنة في بيئة سليمة ومستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا