أفاد مصدر مسؤول بمجلس المنافسة بأن الزيادات التي عرفتها أسعار المشروبات والمأكولات بالمقاهي خلال مباريات المنتخب المغربي لكرة القدم ومنتخبات أخرى بكأس إفريقيا للأمم “لا تدخل ضمن اختصاصات المجلس”؛ بل مسؤولية قطاعي المالية والداخلية.
وأوضح المصدر ذاته، ضمن تصريح لهسبريس، أن “التتبع اليومي للسوق ليس من اختصاص مجلس المنافسة؛ بل يقع ضمن صلاحيات وزارتي المالية والداخلية”، لافتا إلى أن “المجلس يتدخل فقط في حال وجود خلل في المنافسة يستوجب البحث والتقصي، بناء على تقارير أو شكايات من الأطراف المعنية”.
وشدد المصدر المسؤول بالهيئة الدستورية سالفة الذكر على أن إصدار أي رأي يتطلب وقتا كافيا لإجراء الأبحاث اللازمة والاستماع لكافة الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، باعتبار أن المجلس لا يتخذ مواقف آنية من التغيرات اليومية للأسعار؛ بل يركز على بنية المنافسة وضمان شفافيتها في السوق الوطنية.
وأورد المصدر عينه أنه فيما يهم التأخر الحاصل في إصدار “خلاصات التحقيق المتعلق بسوق استهلاك المشروبات المقدمة من لدن المقاهي”، فقد قرر المجلس “منح الأولوية لملفات أخرى مثل قطاع الأدوية بناء على طلب إبداء الرأي حول مشاريع مراسيم حكومية قيد التعديل”.
وفيما يخص قطاع المقاهي، فقد ارتأى مجلس المنافسة، وفق المصدر، من جهة ثانية، عدم الاكتفاء برأي واحد؛ بل سيتم إصدار أربعة آراء منفصلة تشمل المقاهي والمواد الأولية الأكثر استهلاكا فيها. وستشمل هذه الآراء التفصيلية كلا من مادة القهوة نفسها والمشروبات والمياه المعدنية ومياه المائدة، نظرا لمستويات المنافسة في هذه القطاعات وتأثيرها المباشر.
وأبرز مصدر هسبريس أن دراسة قطاع المقاهي دون تحليل المواد الأولية التي تستهلك بكثرة لن يكون كافيا للإحاطة بالوضعية الاقتصادية للقطاع.
ووفق المصدر ذاته، فإنه من المنتظر أن يتم إصدار هذه الآراء الأربعة المتعلقة بالمقاهي والمواد الأولية المرتبطة بها رسميا خلال النصف الأول من السنة الجارية، حيث يأتي هذا التوجه لضمان فهم أعمق وتفصيلي لكل سلسلة إنتاج واستهلاك تؤثر على هذا القطاع، حسب تعبيره.
المصدر:
هسبريس