آخر الأخبار

ما التحديات أمام السلطات السورية بعد تسلم مطار القامشلي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور كمال عبده أن التحدي الأصعب في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد) يتمثل في كيفية التعامل مع عناصر حزب العمال الكردستاني وإخراجها من بنية قسد.

جاء ذلك في الوقت الذي وصل فيه وفد من وزارة الداخلية السورية إلى مطار القامشلي في محافظة الحسكة تمهيداً لتسلّمه من قسد، في أول خطوة تنفيذية ميدانية للاتفاق المبرم بين بين الحكومة السورية وقسد برعاية أمريكية.

وانتقل الاتفاق المبرم بين الطرفين من الإطار النظري إلى خطوات تنفيذية على الأرض، حيث أفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن وفداً من الأمن الداخلي السوري برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي وصل إلى مطار القامشلي، وأجرى جولة تفقدية داخل مرافقه استمرت نحو 45 دقيقة، شملت مهابط الطيران وبعض الآليات الموجودة في الموقع.

وعقد الوفد اجتماعاً مع ممثلين عن قسد لمناقشة الخطوات التالية لتشغيل المطار، ويُنتظر توجّه وفد من هيئة الطيران المدني السوري -خلال الأيام المقبلة- لاستكمال إجراءات التشغيل، حسبما أوضحته وزارة الداخلية التي أشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ بنود الاتفاق، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها.

ووصف عبده الاتفاق بأنه أول اتفاق تُترجم بنوده إلى خطوات عملية على الأرض، مشيراً إلى أن كلا الجانبين يُظهران رغبة حقيقية في التنفيذ هذه المرة.

وتمثل المرحلة الحالية المرحلة الثانية من الاتفاق التي تشمل تسلّم الدولة لآبار النفط ومطار القامشلي، على أن تليها مرحلة ثالثة تتضمن إشراف الدولة على المعابر الحدودية، وخاصة معبر نصيبين مع تركيا ومعبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق.

الدور الأمريكي

وعلى صعيد آخر، سلّط عبده الضوء على الدور الجوهري الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية في توقيع الاتفاق، وفي إلزام قسد للمرة الأولى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، حيث يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة خطوات أكبر وإن كان الأمر يحتاج إلى وقت ليس بالقصير، حسبما يرى الباحث السياسي.

إعلان

وفي المقابل، رصد عبده عدة تحديات لا تزال قيد المعالجة، أبرزها ملف الأسرى المتوقع إطلاق سراحهم خلال الأيام القادمة، يضاف إلى ذلك ملف مدينة عين العرب ( كوباني) التي لا تزال القوات الحكومية منتشرة في محيطها، وسط مطالب بفك الحصار وفتح الطرقات.

ومن جهة أخرى، تناول الأكاديمي والباحث السياسي مستقبل التمثيل السياسي للمكون الكردي بعد حل ما كان يُعرف بالإدارة الذاتية.

حيث لم يتضح بعدُ شكلُ النظام السياسي في سوريا في غياب دستور معتمد بشكل نهائي، لكن التسريبات تشير إلى تخصيص منصب محافظ ونائب قائد الأمن العام للمكون الكردي، إضافة إلى أعضاء في مجلس الشعب تقترحهم قسد وبعض المناصب المدنية الأخرى.

وفي ذات الإطار، أشار عبده إلى أن المفاوضات بين الجانبين لا تنقطع وأن هناك جهداً كبيراً لتذليل مختلف العقبات، ولكن يبقى التحدي الأصعب متمثلا في كيفية التعامل مع عناصر حزب العمال الكردستاني وإخراجها من بنية قسد، وهو ما يتطلب وقتاً وجهداً استثنائياً لتحقيقه على أرض الواقع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا