آخر الأخبار

(مازال ماولداتوش مو)...الفرق بيننا وبينهم هو أن تربية الملوك أخلاق ورزانة

شارك

خرج الرئيس الجزائري ” عبد المجيد تبون”، خروجا لافتا عن الأعراف الدبلوماسية وعن موقعه السيادي كرئيس دولة، ليهاجم “دولة الإمارات” بصورة مبطنة دون ذكر اسمها علانية..

خروج الرئيس الذي ظهر منفعلا منرفزا، جاء عقب إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية الطيران مع الإمارات، متهما الدولة ذاتها بأنها أرادت أن تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأولى لبلاده، ثم الثانية منها”.

تبون الذي واصل تصريحاته أمام كاميرات اعلام دولته وعموم شعبه، ظهر وكأن الرجل خارج عن ايقاعات الزمن السياسي، حين قال: ” “اللي تجرأ يقلل من الجزائر مازال ماولداتوش مو” … في إشارة إلى طرد الرعايا الجزائريين من قبل فرنسا، حيث قال: ” كلنا أرسلتهم فرنسا سنعيدهم، وليكن واضحاً أن “من يريد أن يهين الجزائر لم تلده أمه”.

هو خطاب شعبوي لايليق بمقام الرئيس كرئيس دولة، فلغة المقام تختلف اختلافا عن لغة الشارع التي تأتي غالبا لذغذغة مشاعر فئة عريضة من الشعب وايهامهم بالظهور بمظهر القائد الفد..

علما أن القيادة بمفهومها الواسع، تتطلب الحكمة والتريث وقراءة الأحداث بدقة، كما قال ذلك ميكافيلي يقول: “على الأمير أن يتجنب كل ما يجعله مكروهاً أو محتقراً”.

القيادة لاتُختزل في مسك المقود والسير بجهالة دون احترام للقواعد، بل هي حكمة وثبات وعقل وتعقل، وتوقف الزامي عند العلامات المُحددة لذلك، وعدم إثارة الضجيج بمنبهات صوتية لإثارة الفضول وخلق ” البوز”..

القيادة المتهورة تأخذ صاحبها نحو الهلاك، ونحو الحافة، بل تخلق انطباعا سيئا صبيانيا على شخصية صاحبها، وتدفع العامة إلى عدم احترامه بل ويذهبون إلى حد التقليل من قيمته…

فيما القيادة الحكيمة الرزينة تعطي انطباعا قويا على هيبة وقيمة وذكاء صاحبها، وقدرته على تجاوز المطبات والمنعرجات دون ضجيج ودون ما يحس الراكب بالدوران..

بل إن القيادة الحكيمة تعبر عن أصل وفصل ونسب صاحبها الذي يزن كلامه من ذهب، ويمد يديه للسلم والسلام ويحترم حق الجار…وبه ومعه وبحكمته تصبح دولته قوية تحظى باحترام المجتمع الدولي…

هنا بالمغرب، ولله الحمد والشكر، تبقى الملكية الضامن الوحيد بعد الله عز وجل، لاستقرار البلاد وأمنه وتعزيز مكانته بين الشعوب، بل وتبقى “تربية الملوك” هي صمام الأمان التي بها تُصان الأوطان، وتُوحد الكلمة، ولنا في أخلاق ملكنا محمد السادس حفظه الله وفي أخلاق أسلافه القول والعمل الجاد بهدوء دون ضجيج، ودون لمز ولاغمز، وهي صفات ولله الحمد مكنت المغرب من تبؤؤ مكانة عالمية تُحظى بالتقدير والاحترام..

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا