آخر الأخبار

لشكر: المغرب ربح معركة “التموقع الدولي”.. والعدالة الاجتماعية الحلقة المفقودة في المسار الحكومي (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن المغرب يعيش مرحلة مفصلية اتسمت بتحولات كبرى على المستويين الوطني والدولي، مؤكدا أن البلاد تمكنت من تجاوز “عنق الزجاجة” الذي ظلت عالقة فيه لعقود، بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجية والتدبير الاستباقي لمختلف التحديات.
وأوضح لشكر، خلال لقاء مع أعضاء حزبه بجهة الدار البيضاء سطات، أن اللقاء يندرج في إطار مسؤولية تنظيمية تتطلب الإنصات والتركيز، بعيدا عن منطق المهرجانات والتجمعات الجماهيرية، مشددا على أهمية التفاعل الصريح بين مكونات الحزب في ظل السياقات المتسارعة التي تعرفها البلاد.

وسجل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بشكل إيجابي تدبير الدولة لموجة التساقطات المطرية الأخيرة، معتبرا أن التوجيهات الملكية السامية جعلت من المغرب نموذجا في تدبير الكوارث الطبيعية، بفضل جاهزية القوات المسلحة الملكية، والإدارة الترابية، والأطر التقنية المختصة، التي تشتغل على مدار الساعة. كما نوه بانضباط المواطنين والتزامهم بالتعليمات، معبرا عن تضامن الحزب مع ساكنة مناطق الشمال والغرب المتضررة.

وفي الشق السياسي والدبلوماسي، اعتبر لشكر أن التطورات المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تمثل منعطفا تاريخيا، مشيرا إلى انخراط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفا ذلك بالاصطفاف الدولي الواضح إلى جانب المغرب.

وأضاف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن الاستثمارات الدولية الكبرى، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر وميناء الداخلة ومشاريع الربط الإفريقي، تعكس الثقة المتزايدة في المغرب كقوة إقليمية صاعدة.

وأكد لشكر أن هذه المكاسب لا ينبغي توظيفها في منطق الاستعراض، بل تفرض التفكير الجدي في إصلاح عميق لمنظومة الحكامة، مبرزا أن ورش الجهوية والحكم الذاتي يفرضان إعادة النظر في آليات التدبير الترابي، خاصة في الجهات الكبرى وعلى رأسها جهة الدار البيضاء-سطات، التي وصفها بالقلب النابض للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، دعا الكاتب الأول إلى عقد مجلس جهوي قوي وممثل لمختلف الأقاليم والقطاعات، بحضور الكفاءات التاريخية والحزبية، معتبرا أن استمرار الحزب بهذه الكثافة من الأطر يعكس قدرته على رفع التحدي وتقديم بديل سياسي حقيقي.

وانتقد لشكر ما وصفه بثقافة شيطنة العمل السياسي وربط المنتخبين بشكل ممنهج بالفساد، محذرا من أن ذلك يفتح المجال لتغول التكنوقراطية على حساب الاختيار الديمقراطي. وشدد على ضرورة إعادة التوازن بين القرار السياسي والاختصاص التقني، مع الحفاظ على الرقابة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد أن الاتحاد الاشتراكي، انطلاقا من مرجعيته الاشتراكية الديمقراطية، يدعو إلى تصحيح اختلالات المسار دون إنكار ما تحقق من إنجازات، مع إعطاء أولوية للعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق، في ظل ما خلفه التدبير الحكومي الحالي من آثار اجتماعية.

وخلص لشكر إلى أن الحزب يتوفر اليوم على الشروط السياسية والتنظيمية التي تخوله تصدر المشهد السياسي وقيادة البلاد في الاستحقاقات المقبلة، داعيا الاتحاديين إلى الثقة في أنفسهم والتواصل مع المواطنين بلغة الحقيقة، ومعلنا انطلاق مسلسل المؤتمرات الجهوية كخطوة نحو إعادة البناء وتعزيز موقع الحزب كقوة معارضة اقتراحية ومسؤولة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا