هبة بريس
في خطوة وُصفت بالرمزية وغير المسبوقة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح اعتماد صحفي للصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ عام 2024، في سياق تحرك إعلامي جديد يهدف إلى تسليط الضوء على قضيته بالتزامن مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026.
وحسب ما أوردته صحيفة “لوموند” فإن الفيفا كانت تتبنى خلال الفترة الماضية موقفاً حذراً في التعامل مع ملف غليز، وامتنعت عن أي تصريحات علنية بشأن الوساطات الجارية من أجل الإفراج عنه. غير أن المنظمة غيّرت نهجها مع اقتراب الحدث الكروي العالمي، عبر خطوة اعتُبرت ذات دلالة سياسية وإعلامية.
ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه الضغوط الحقوقية والإعلامية، بعد صدور حكم بسجن الصحافي الفرنسي لمدة سبع سنوات في يونيو 2025، على خلفية اتهامات مرتبطة بـ“تمجيد الإرهاب” و“حيازة منشورات ذات طابع دعائي يمس بالمصلحة الوطنية”، وهي التهم التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الصحفية والحقوقية.
وكان غليز قد أوقف في ماي 2024 أثناء قيامه بعمل صحفي يتعلق بنادي شبيبة القبائل، قبل أن يخضع لإجراءات قضائية انتهت بإدانته، وهي الأحكام التي تم تأييدها لاحقاً في الاستئناف خلال ديسمبر 2025.
وتأمل عائلة الصحافي، وفق “لوموند”، في أن تساهم هذه الخطوة الرمزية من “الفيفا” في تسريع مسار النظر في قضيته، أو الدفع نحو إمكانية منحه عفوًا رئاسياً من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
ومن جانب آخر، وضع موقف “الفيفا” السلطات الجزائرية في موقف محرج، قبل يوم وحد من انطلاق المونديال، وذلك بعدما فضحها أمام العالم باعتبارها بلداً يزج بالصحفيين في السجن، لأسباب سياسية.
المصدر:
هبة بريس