آخر الأخبار

“إلباييس” الإسبانية: المغرب يكرس تفوقه الميداني بالصحراء بربع ميزانية الجزائر العسكرية

شارك

كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية في تقرير حديث لها عن توجيه القوات المسلحة الملكية لضربة عسكرية دقيقة أسفرت عن تحييد القائد العسكري والسياسي داخل جبهة البوليساريو الانفصالية لحبيب محمد عبد العزيز، نجل أحد مؤسسي التنظيم المدعوم جزائريا، في عملية نوعية بواسطة طائرة مسيرة أربكت حسابات الخلافة داخل المخيمات، وأثبتت السيطرة المطلقة للمغرب والتفوق الجوي الكاسح لجيشه في سماء الصحراء المغربية طيلة خمسين عاما من النزاع.

وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن هذه العملية الميدانية استهدفت اسما بارزا كان ينظر إليه كقائد للمستقبل ومرشح أساسي لخلافة إبراهيم غالي البالغ من العمر ثمانين عاما والذي يقضي ولايته الثالثة على التوالي، مشيرة إلى أن هذا التطور الميداني الذي خلف صدمة قوية داخل مخيمات تندوف وتزامن مع الجولة الإقليمية للمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا يحمل بصمات الاستخبارات العسكرية المغربية، ويعكس المخزون الاستراتيجي للمملكة الذي تعزز باقتناء أكثر من مائتين وثلاثين مركبة جوية غير مأهولة طيلة العقود الأربعة الماضية لإحكام القبضة على المنطقة.

وأضاف المنبر الإعلامي ذاته أن المملكة انتقلت بخطوات استراتيجية ثابتة من مرحلة استيراد طائرات المراقبة المسيرة منذ سنة ثمانين وتسعمائة وألف إلى مرحلة الاستخدام الميداني المباشر لحماية قواتها وتأمين أراضيها، مبرزا نقلا عن خبراء عسكريين أن اللجوء إلى هذه التكنولوجيا المتقدمة شكل أداة ردع حاسمة لصد كل محاولات التوغل اليائسة شرق الجدار الرملي الدفاعي، حيث باتت هذه العمليات حاسمة ومفصلية في تحجيم تحركات الميليشيات منذ إنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار سنة عشرين وألفين.

وتابع التقرير الإسباني رصد تطور القدرات العسكرية المغربية، مسجلا انتقال القيادة العسكرية إلى إرساء أسس صناعة دفاعية وطنية رائدة عبر إبرام شراكات استراتيجية لتصنيع الطائرات المسيرة داخل التراب الوطني، وذلك إثر تعاون وثيق مع شركة بلو بيرد الإسرائيلية لتجميع الطائرات الانتحارية من طراز سباي إكس، إلى جانب التنسيق المتقدم مع شركة بايكار التركية لإنتاج نسخة مغربية من طائرة تي بي اثنان الشهيرة، في خطوة تهدف إلى السيطرة على تقنيات الرادارات وكاميرات المراقبة وأنظمة التصويب.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجيش المغربي عزز ترسانته الجوية بأسلحة فتاكة وعالية الدقة يصعب رصدها عبر الرادارات الكلاسيكية، متمثلة في طائرات هاروب الانتحارية، إضافة إلى اقتناء طائرات أكينجي التركية الضخمة ذات الاستقلالية الكبيرة، مما كرس بشكل نهائي وحاسم سيطرة القوات المغربية على كامل شريط المنطقة العازلة المنزوعة السلاح التي تحاول قيادة البوليساريو تضليل الرأي العام بتسميتها أراضي محررة.

وأوردت الصحيفة المذكورة أن القدرات الدفاعية للمملكة شهدت طفرة نوعية بفضل تعزيز علاقات التعاون العسكري الدقيق مع شركاء دوليين وازنين، مبرزة أن هذا المسار تكلل بتوقيع مذكرة تفاهم عسكرية وتكنولوجية غير مسبوقة مع إسرائيل سنة واحد وعشرين وألفين خلال زيارة وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس، وهي الشراكة التي شملت قطاعات الصناعات الدفاعية والاستعلامات والتدريب العسكري المشترك، والتي جاءت لتعزز علاقات قديمة انطلقت سنة ثلاثة وتسعين وتسعمائة وألف وتجددت بقوة عقب الدعم والاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وأفادت الإحصائيات التي نقلتها الصحيفة الإسبانية عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بأن ميزانية الدفاع المغربية برسم سنة 2025 بلغت ستة مليارات وثلاثمائة مليون دولار بزيادة قدرت بـ14 بالمائة لتشكل قرابة ثلاثة فاصلة خمسة بالمائة من الناتج الداخلي الخام، في استثمار عقلاني وموجه يحقق التفوق الميداني الساحق، وذلك في وقت ضاعفت فيه الجارة الجزائر نفقاتها العسكرية لتبلغ 25 مليارا و400 مليون دولار تمثل ثمانية فاصلة ثمانية بالمائة من ناتجها الإجمالي، بينما خصصت إسبانيا أربعين مليارا ومائتي مليون دولار لقطاعها الدفاعي.

وختمت إلباييس تقريرها بالإشارة إلى أن هذه السيطرة العسكرية المطلقة تعززت بمكتسبات ميدانية غير مسبوقة، تجلت في تنظيم مناورات الأسد الإفريقي العسكرية لأول مرة في نسختها الثانية والعشرين فوق تراب الصحراء المغربية، والتي شهدت توظيفا مكثفا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة وأجهزة الحرب الإلكترونية، وتخللتها زيارة رسمية للسفير الأمريكي ديوك بوكان إلى مدينة العيون خلال شهر ماي المنصرم، في رد عملي وحازم على المحاولات اليائسة للميليشيات الانفصالية التي سعت للتشويش عبر إطلاق مقذوفات استهدفت أطراف مدينة السمارة التي تحظى بتواجد وتأمين عسكري مغربي محكم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا