كود – الرباط///
ينتظر أن تبث محكمة النقض (الغرفة الجنائية) بالعاصمة الرباط، يوم الإثنين المقبل 15 يونيو الجاري، في أحد الملفات الثقيلة المتعلقة بالاتجار الدولي في المخدرات، والتي كان الفضل في تفكيك خيوط هذه القضية للمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس المعروفة اختصارا بـ”الديستي”.
وينتظر أن تحسم الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار خالد زكي، في هذا الملف الذي أطاح بعدد من المتهمين ضمن شبكة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات وتبييض الأموال والارتشاء، ويقضي زعيمها حاليا الحسين دودوح عقوبة سالبة للحرية مدتها 6 سنوات سجنا نافذا.
وكانت غرفة الجنح المستأنفة بمحكمة الاستئناف بفاس قد قررت بتاريخ 25 نونبر من سنة 2025 تخفيض العقوبة الصادرة في زعيم هذه الشبكة الإجرامية “الحسين.د” من 7 سنوات سجنا نافذا إلى 6 سنوات، شأنه شأن المتهم الثاني “ميمون.أ” الذي تم تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حقه إلى 6 سنوات، مع تأييد باقي الأحكام الابتدائية الصادرة في حق باقي المتهمين.
كما سبق لغرفة الجنح الابتدائية بالمحكمة الابتدائية أن قررت تبرئة كل من “عبد الواحد.ي” و”عبد الكريم.ا” من ما نسب إليهما من تهم، فيما تم الحكم على “توفيق.ج” بالحبس النافذ لمدة 6 أشهر وغرامة قدرها 5000 درهم، وعلى عشيقة زعيم هذه الشبكة “هاجر.ا” بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة أربعة اشهر، شأنها شأن عوني سلطة، وهما “أنور.ف” و”محمد.ا” مع أدائهما غرامة قدرها 5000 درهم.
وحكم على المتهم “محمد.ا” بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة ثلاثة أشهر وغرامة قدرها 500 درهم، ومصادرة الشيكين البنكين رقم 396107 ورقم 396105 لفائدة الخزينة العامة ومصادرة 20 حاسوبا محمولا HP خلفيتهم رمادية اللون ذات المعالج INTEL CORE I5 و10 شاحن حاسوب لفائدة إدارة الجمارك وإتلاف الوثيقة المحررة باللغة الفرنسية تحت اسم ENGAGEMENT مصحح الإمضاء بمقاطعة أكدال تحت عدد 513 طبقا للقانون، وارجاع باقي المحجوزات.
وفي الدعوى المدنية التابعة فقد تم الحكم على زعيم الشبكة “الحسين.د” وشريكه “ميمون.أ” بأدائهما تضامنا لفائدة الجمارك غرامة قدرها (52.790.000.00) درهم وبأداء شركة GALLERIE DE CHANGE SARL في شخص ممثلها القانوني والمتهمين “الحسين.د” و”محمد.ا” تضامنا لفائدة إدارة الجمارك (120676.610.00) درهم.
كما تم الحكم على المتهم “الحسين.د” لفائدة إدارة الجمارك غرامة قدرها (463.650.00) درهم مع تحديد مدة الإجبار في حق كل المتهم “الحسين.د” وشريكه “ميمون” و”محمد.ا” في سنة واحدة من الحبس النافذ عند الاقتضاء مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
يذكر أن الأبحاث والتحريات المنجزة أبانت أن المتهم الرئيسي “الحسين دودوح” رفقة شريكه “ميمون” وشخص آخر ثالثة “عبد السلام” ينشطون في مجال الاتجار الدولي للمخدرات، ويتوفر “الحسين” على مقهى بشارع الجيش الملكي هي من نتاج نشاطه المشبوه، وكان يشاركه في ملكية شخص يدعى “توفيق”.
وذكرت المصادر ذاتها أنه رغم أن الوثائق تؤكد أن الأخيرين في الذكر هما شريكين وحيدين في المقهى، إلا أن حقيقة الأمر خلاف ذلك، حيث أن لهما شريك ثالث يعمل كشرطي سبق للغرفة الجنحية أن أصدرت أمرا بإلقاء القبض عليه، وهو الملف نفسه الذي كان ملاحقا فيه كاتب مجلس جهة فاس مكناس الذي عاد إلى أرض الوطن بعدما تقرر إحالته في حالة سراح على ابتدائية فاس.
كما كشفت المعلومات التي انطلق معها البحث أن “توفيق.ج” شريك للشرطي المذكور في شركة خاصة بكراء السيارات، علما أن الوثائق مدون فيها بأن “توفيق.ج” شريك مع زوجة موظف الشرطة.
واستغلالا لهذه المعلومات الاستخبارتية، تؤكد مصادر “كود”، وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم استقدام 6 متهمين إلى مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من أجل البحث معهم وإجراء تفتيش قانوني بمنازلهم، وتم العثور على عدد من الوثائق، منها شيكين بقيمة 1.1500.000 درهما و880.000 درهما، وهما عبارة عن ضمانة تسلمها “الحسين دودوج” من “عبد السلام” في إطار قضية تتعلق بتهريب شحنة من المخدرات لأوروبا.
كما تم الاستماع إلى أحد المستخدمين بمكتب الصرف لصاحبه “دودوح”، وتم العثور على مجموعة من الحوالات المالية وكذا مذكرة مدون بها مجموعة من المبالغ المالية التي تدخل وتخرج من المكتب، علما أن الحوالات وكذا المذكرة لا علاقة لهما بنشاط مكتب الصرف.
وبين من خلال الاطلاع على المذكرة، حسب مصادرنا، بأنها تحمل أسماء عدة أشخاص يتوصلون بمبالغ مالية ويضعون مبالغ مالية بالمكتب المذكور، سواء بالعملة المغربية أو بالأورو، ومن بين الأشخاص الذين يتوصلون بمبالغ مالية مهمة، هناك أحد الشرطيين، الذي أكد المستخدم بأنه توصل بمبالغ مالية من مكتب الصرف الذي يعمل به بناء على أمر من مشغله.
وجاء هذه المبالغ على الشكل التالي: 50.000 أورو، و1500 ريال سعودي، و100 دولار، و117.500 درهما، نفس الشيء الذي ينطبق على “عبد السلا.ب”، وأحد القضاة الذي تمت محاكمته في إطار مسطرة الامتياز القضائي، قبل أن يتم تبرئته من المنسوب إليه في المرحلة الابتدائية.
أما عن الأسباب ومبررات تسلم هذه المبالغ المالية، قد أكد المستخدم الذي قررت النيابة العامة حفظ المسطرة في حقه لانعدام وسائل الإتباث، بأنه يجهل ظروف وملابسات تسلم المعنيين بالأمر لها، مؤكدا بأنه كان يقوم بذلك بأمر من مشغله “حسن.د”.)اع
كما صرح المستخدم نفسه بأن مشغله كان يطلب منه أن يصرح فقط بنسبة 20 في المائة من مجموع المبالغ المالية المتداولة بالمكتب بالنظام المعلوماتي، وألا يصرح بالباقي.
المصدر:
كود