هبة بريس – ع محياوي
أثار قرار الفنان الميلودي عدم المشاركة في فعاليات مهرجان الماء بمدينة خنيفرة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية، بعدما برر موقفه بالتضامن مع الساكنة التي تعاني، وفق تعبيره، من تداعيات أزمة المياه التي تشهدها بعض المناطق.
وجاء إعلان الفنان عن اعتذاره عن المشاركة في التظاهرة الفنية والثقافية المنظمة ضمن فعاليات مهرجان الماء، في خطوة اعتبرها موقفاً رمزياً يهدف إلى التعبير عن انشغاله بالأوضاع المرتبطة بندرة الموارد المائية والإكراهات التي تواجهها فئات من المواطنين في عدد من الجماعات والمراكز القروية.
وأعاد هذا القرار إلى الواجهة النقاش حول التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية بالإقليم، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، وما ترتب عن ذلك من ضغوط متزايدة على الفرشة المائية والموارد المتاحة لتلبية حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية.
ويرى متابعون أن موقف الفنان، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه، يعكس حساسية موضوع الماء لدى الرأي العام المحلي، ويبرز أهمية ربط التظاهرات والأنشطة العمومية بالقضايا التي تشغل المواطنين وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
في المقابل، يعتبر مؤيدو تنظيم مهرجان الماء أن هذه التظاهرة تهدف أساساً إلى التحسيس بأهمية المحافظة على الموارد المائية وترشيد استهلاكها، إضافة إلى خلق فضاء للنقاش والتوعية حول التحديات البيئية والتنموية المرتبطة بهذا المورد الحيوي، وليس الاحتفاء بالوضع المائي القائم.
وتواصل قضية الماء بإقليم خنيفرة استقطاب اهتمام مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بالنظر إلى مكانتها ضمن أولويات التنمية المحلية، وما تفرضه التحولات المناخية من ضرورة اعتماد مقاربات جديدة لضمان الأمن المائي وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ويأتي موقف الفنان الميلودي في سياق تزايد الأصوات المطالبة بإعطاء ملف الماء أولوية قصوى في السياسات العمومية المحلية والجهوية، بما يضمن استجابة فعالة للتحديات الراهنة ويحافظ على حق المواطنين في الولوج إلى هذه المادة الحيوية.
وبين من يرى في الاعتذار رسالة تضامنية مشروعة، ومن يعتبر أن المهرجان يشكل فرصة للتوعية والترافع حول قضايا الماء، يبقى الملف المائي بخنيفرة من أبرز القضايا التي تستأثر باهتمام الساكنة وتفرض حضورها في مختلف النقاشات العمومية.
المصدر:
هبة بريس