آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. موازين القوى تحفز الأحزاب السياسية بدائرة شيشاوة

شارك

من المتوقع أن تشهد دائرة شيشاوة بجهة مراكش-أسفي تنافسية كبيرة خلال اقتراع 23 شتنبر الجاري على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لها؛ بالنظر إلى طابعها المجالي المركّب، والوزن المحوري للشبكات والعلاقات الاجتماعية في توجيه اختيارات الناخبين. وستتحول هذه الدائرة إلى مختبر حقيقي لقياس مدى صمود التوازنات السياسية أمام متغيرات الهندسة الانتخابية والتغير المحتمل في سلوك الناخب المحلي.

“الجرار” يواصل الصدارة في معركة الأصوات

وفي اقتراع 8 شتنبر 2021، تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بهذه الدائرة، عبر هشام المهاجري الذي حصد حينها أكثر من 51 ألف صوت، متبوعا بعواض عمارة عن حزب الحركة الشعبية بأكثر من 21 ألف صوت، ثم عبد الرحمان رابح عن حزب التجمع الوطني للأحرار (أكثر من 20 ألف صوت)، فيما آل المقعد الأخيرإ ى لحزب الاستقلال من خلال اسم حسين آيت أولحيان الذي حصل على أزيد من 15 ألف صوت.

وجاء محمد بلفقيه، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حينها، في المركز الرابع، متبوعا بسفيان جناح عن حزب الاتحاد الدستوري، وحمزة الصوفي عن حزب العدالة والتنمية، وعبد السلام عيلا عن حزب التقدم والاشتراكية، والحسين برهيش عن حزب جبهة القوى الديمقراطية؛ فيما حل عبد الحكيم الرزيكي عن الحزب الاشتراكي الموحد في المركز الأخير.

وتصدر هشام المهاجري أيضا نتائج اقتراع 7 أكتوبر 2016 بأكثر من 29 ألف صوت، مانحا حزب “الجرار” مقعدين في مجلس النواب عن الدائرة نفسها، متبوعا بحزب العدالة والتنمية عبر المرشح حمزة الصوفي الذي حصد أزيد من 13 ألف صوت؛ فيما فاز عبد الغاني جناح عن حزب “الميزان” بالمقعد الرابع المخصص لهذه الدائرة بأكثر من 10 آلاف صوت.

وجاء حزب التقدم والاشتراكية في المركز الثالث، متبوعا بكل من أحزاب: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (4877 صوتا)، والتجمع الوطني للأحرار (4447 صوتا)، والاتحاد الدستوري (4414 صوتا)، وجبهة القوى الديمقراطية (1900 صوت)، وتحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي (364 صوتا)، وأخيرا حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، وتحالف العهد والتجديد.

تراجع “المصباح” ووجوه جديدة في السباق

وشهدت دائرة شيشاوة بين هذين الاستحقاقين تحولا في توزيع عدد المقاعد النيابية الأربعة، ترافق مع إقبال كبير من لدن الناخبين على مكاتب الاقتراع؛ فقد تجاوزت نسبة المشاركة في تشريعيات 2021 أكثر من 72 في المائة، مع رفع حزب “الجرار” لعدد الأصوات التي حصل عليها بحوالي 75 في المائة، على الرغم من خسارته لمقعد برلماني بسبب تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي.

وبينما نجح حزب “الميزان” في الحفاظ على مقعده البرلماني، كان حزب “المصباح” من أكبر الخاسرين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما فقد مقعده متراجعا إلى المراكز الأخيرة، مقابل صعود كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية اللذين نجحا في الفوز بمقعد لكل منهما، مقابل استمرار أحزاب أخرى كـ”الكتاب” و”الوردة” و”الحصان” في العجز عن العبور إلى القبة البرلمانية بهذه الدائرة خلال المحطتين الانتخابيتين السابقتين.

ويستعد حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في الـ23 من شهر شتنبر الجاري بالحفاظ على اسم هشام المهاجري لقيادة لائحته بدائرة شيشاوة. وبالمثل، أعاد حزب “السنبلة” تجديد ثقته في اسم عوض اعمارة، عضو مكتبه السياسي.

في سياق متصل، اختارت أحزاب أخرى الدفع بوجوه جديدة في هذه الانتخابات؛ كحزب “الحمامة” الذي اختار اسم مروان جناح لقيادة لائحته بإقليم شيشاوة، وحزب الاستقلال الذي زكى أحمد واهروش، رئيس المجلس الجماعي لـ”امزوضة”، وحزب العدالة والتنمية الذي اختار اسم عبد الله أوبيهي، بينما اختار حزبا “الوردة” و”الكتاب” كلا من عبد الصمد أكداش وحمزة قميزة على التوالي.

وتكشف الأسماء المرشحة عن تباين في رهانات الأحزاب السياسية في هذه الدائرة الانتخابية؛ فبينما تلعب بعض الأحزاب ورقة الاستدامة وإعادة طرح الأسماء ذات الوزن المجالي، اختارت أخرى وجوها جديدة ذات امتداد محلي في محاولة لكسر احتكار الكتل الناخبة واستعادة قواعدها المتراجعة بالإقليم للحصول على إحدى بطاقات التمثيل البرلماني؛ مما سيحول الاستحقاق المقبل إلى سباق ساخن ومفتوح على كل السيناريوهات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا