آخر الأخبار

60 % من وزراء الحكومة يدخلون السباق الانتخابي.. الأغلبية تختبر شعبيتها أمام امتحان 23 شتنبر

شارك

في حضور لافت للوجوه الوزارية داخل المنافسة الانتخابية على مقاعد مجلس النواب، يدخل 15 عضوا من الحكومة الحالية غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، بعدما اختارت أحزاب الأغلبية الثلاثة الدفع بجزء مهم من ممثليها داخل الحكومة إلى صناديق الاقتراع، في استحقاق سيضع حصيلة عدد من الوزراء وكتاب الدولة مباشرة أمام اختبار الناخبين.

ويكشف تتبع الترشيحات وفق ما أظهرته لوائح وتزكيات الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، أن عدد أعضاء الوزراء المرشحين بلغ، إلى حدود فاتح شتنبر، 15 اسما، موزعين بين ستة عن “البام”، وخمسة عن “الأحرار”، وأربعة عن حزب الاستقلال.

ويتصدر حزب الأصالة والمعاصرة الأحزاب الحكومية من حيث عدد أعضاء الحكومة المرشحين، بستة أسماء، تتقدمهم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المرشحة بدائرة سيدي يوسف بنعلي بمراكش، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بتارودانت الشمالية، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بدائرة الرباط المحيط.

كما تشمل لائحة “البام” عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بدائرة الرحامنة، وأديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، بدائرة الرباط شالة، وهشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، بدائرة بني ملال.

ويخوض التجمع الوطني للأحرار الانتخابات بخمسة أعضاء في الحكومة الحالية؛ هم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، بدائرة سيدي إفني، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بدائرة وزان، وكريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بدائرة اليوسفية، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بدائرة تارودانت الشمالية، إلى جانب زكية الدريوش على رأس اللائحة الجهوية لسوس ماسة.

أما حزب الاستقلال فيدفع بأربعة أعضاء من الحكومة الحالية، هم أمينه العام نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بدائرة العرائش، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بدائرة بنسليمان، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، بدائرة تارودانت الجنوبية، فضلا عن عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بدائرة وجدة أنجاد.

وتكشف المعطيات الإحصائية، أن أكثر من نصف المكون الحزبي للحكومة الحالية سيخوض اختبار صناديق الاقتراع. فعند تشكيل النسخة المعدلة من الحكومة سنة 2024، ضم التجمع الوطني للأحرار عشرة أعضاء باحتساب رئيس الحكومة، مقابل تسعة للأصالة والمعاصرة وستة للاستقلال، قبل أن يلتحق فوزي لقجع رسميا بحزب الأصالة والمعاصرة ومكتبه السياسي في 25 يوليوز 2026، ليرتفع عدد أعضاء الحكومة ذوي الانتماء الحزبي حاليا إلى 26 عضوا.

وتؤكد الأرقام، أن ترشح 15 من أصل 26 عضوا حكوميا منتميا حاليا إلى أحزاب سياسية يعني أن نحو 57.7 في المائة من المكون الحزبي للحكومة سيخوض الانتخابات التشريعية، وهي نسبة تعكس حجم الرهان الذي تضعه مكونات الأغلبية على الوجوه التي شاركت في تدبير الولاية الحكومية الحالية.

وفي المقابل، لن يخوض فوزي لقجع الانتخابات رغم التحاقه أخيرا بحزب الأصالة والمعاصرة، إذ غاب اسمه عن لائحة مرشحي الحزب، وحصل محمد الإبراهيمي على التزكية بدائرة بركان التي ظل اسم لقجع مرتبطا بإمكانية الترشح فيها.

كما يغيب عن السباق عدد من أعضاء الحكومة الحزبيين الآخرين، ويتعلق الأمر بوزيرة الاقتصادية والمالية نادية فتاح ووزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي محمد سعد برادة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما تخلف عن الترشح لتشريعيات 2023 كل من وزير الشغل يونس السكوري ووزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ليلى بنعلي وأمال الفلاح الشغروشني عن حزب الأصالة والمعاصرة.

ولم يرشح حزب الاستقلال لخوض غمار الانتخابات المقبلة، كل من كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الراشدي، ونعيمة بنحيى وزيرة التضامن والأسرة، ما يجعل انتخابات 23 شتنبر اختبارا انتخابيا غير شامل للفريق الحكومي، لكنه يطال كتلة وازنة منه، بينها وزراء يدبرون قطاعات العدل والفلاحة والتجهيز والنقل والصناعة والتعليم العالي والشباب والإسكان والاستثمار.

ويأتي هذا الحضور الحكومي المكثف في الانتخابات في وقت تسعى فيه أحزاب الأغلبية إلى الدفاع عن حصيلتها خلال الولاية المنتهية، فيما ستمنح صناديق الاقتراع مؤشرا مباشرا بشأن قدرة عدد من أعضاء الحكومة على تحويل حضورهم التنفيذي والسياسي إلى شرعية انتخابية في دوائرهم.

هذا، ويغيب رئيس الحكومة السابق ورئيس التجمع الوطني للأحرار السابق عزيز أخنوش عن السباق الانتخابي، بعدما سبق أن أعلن عدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، كما اختار عدد من الوزراء الحاليين الآخرين عدم الترشح، من بينهم أسماء تدبر قطاعات وزارية وازنة.

ولا يزال هذا الرقم قابلا من الناحية الإجرائية للتغيير، ذلك أن عملية إيداع التصريحات بالترشيح انطلقت رسميا يوم الاثنين 31 غشت، وتستمر إلى غاية الساعة الثانية عشرة من زوال الأربعاء 9 شتنبر 2026، فيما أعلنت وزارة الداخلية أن 702 لائحة ترشيح كانت قد أودعت إلكترونيا حتى الثانية من زوال اليوم الأول للعملية.

وتجرى الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر وتختتم منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا